اختتمت اليوم زيارة التفقد والاطلاع التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى ولاية كوركول؛ وجاب خلالها عواصم مقاطعات الولاية الخمس؛ وسط استقبال شعبي حار؛ عكس تعلق الساكنة بقيادة البلاد؛ واعترافها بما تحقق من مكاسب تنموية كبيرة.
في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ وطننا الغالي، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، نقف وقفة تأمل ومسؤولية ونحن نستقبل الحديث عن مأمورية جديدة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
من منصة الاستشراف 2050، نكشف عبر وادي المرايا كيف صمم الغريب الفرنسي فخاً هندسياً معقداً عند دخوله الأرض؛ حيث وجد خمس إمارات سيادية متفرقة تملك زمام قوتها، فقام بتوحيدها قسراً ليصنع جسداً مركزياً يسهل طعنه بفيروس العلمانية والتبعية.
تولى الشأن العام لا يعنى ملكية الوطن و التلاعب بكل أوجه الاستقرار،لا البتة. فمنذو أسابيع يعرض بعض المنتخبين و بعض الموظفين السامين بمكسب المواد المحصنة،و يدعون باستمرار و بكل صراحة للمأمورية الثالثة،و تسكت الجهات الرسمية و الحزب الحاكم على هذا النعيق،الذى يعبر عن مستوى لافت من الجرأة على استقرار الوطن.
في هذا المنعطف من نصي، لا أكتبُ عن صديقٍ فحسب، بل أقفُ بإجلال في حضرة الرائد الذي طوع المستحيل، أديبٍ جهبذٍ صاغ من الصحافة فناً ومن الطب رسالة. لقد دخل الرائد حبيب الله ولد أحمد إلى "وادي المرايا" ليُعيد لَملمة مراياي التي ظننتُ أنها تكسرت بفعل العتمة؛ دخل وبيده هيبة القلم الذي لا يلين، ومشرط الجراح الذي لا يخطئ.
تستنهض وكالة "الإعلامي" الإخبارية المستقلة اليوم ذاكرة النضال الصحفي في موريتانيا، لتضع الرأي العام والسلطات المعنية أمام مسؤولياتهم تجاه مؤسسة لم تكن يوماً مجرد منصة لنشر الخبر، بل كانت ولا تزال الحاضنة التاريخية لمدرسة "الأقلام الحرة" في موريتانيا.