
ظهر بعض رجال الأعمال من خلال صور مشتركة مع الرئيسين،ماكرون و غزوانى،و خصوصا محمد ولد نويكظ و أحمد ولد سالم،و هما من وسط عائلي واحد،و لهم حضور معتبر فى موريتانيا.فمحمد ولد نويكظ يعتبر أكبر رجل أعمال فى موريتانيا،و يقود مصرفا -إن لم يكن هو الأول وطنيا-فهو الثانى على الأقل،و أحمد ولد سالم مؤسسته لها دور كبير فى المجال الغذائي،و له حضور قوي فى السياسة المحلية فى مقاطعة اركيز،و هما من الأسماء الكبيرة اجتماعياً و اقتصاديا من وسطهما العائلي،الذى طالما اشتهرا بالاقتصاد و السياسة على السواء.
فهل قصد الرئيس محمد ولد غزوانى بهذا الظهور إعادة التوازن على مستوى القطاع الخاص،بعد أن ظل رئيس اتحاد أرباب العمل زين العابدين هو الأكثر ظهورا إعلاميا فيما يتعلق بهذه الهيئة،و هل يراد دحض مزاعم الخلاف داخل ساحة رجال الأعمال،و هل هي رسالة إيجابية لتلك المجموعة الوازنة،التى ظل رجال أعمالها خارج دائرة الظهور فى الأغلب الأعم،منذ انقلاب2005.
و هل كانت تعزية الرئيس معاوية فى حرمه رحمها الله،فرصة ليتبين النظام مدى مكانة هؤلاء فى المجتمع الموريتاني،رغم مضي 20 سنة على غياب الرئيس،معاوية ولد الطايع عن المشهد.
و هذا الظهور على الأقل دليل على المزيد من الانسجام بين رجال الأعمال،كما أنه ربما دليل على اهتمام النظام برجال الأعمال و دورهم الإيجابي فى التنمية و الاستقرار،و لقد تداول الناس هذه الصور المشتركة،التى لم تصدر -على الأرجح-من فراغ.
الدولة الموريتانية بحاجة ماسة لتشجيع القطاع الخاص ليساعد بقوة و عمق فى معافاة الاقتصاد الوطني من مجمل التحديات و المصاعب،السابقة و المتجددة،خصوصا فى مرحلة انعكاسات الحرب الحالية الخطيرة على الأسواق العالمية،فمن باب أولى الأسواق الضعيفة.
موريتانيا بحاجة لتضافر جهود رجال الأعمال و توطيد علاقاتهم مع الدولة لمحاربة احتكار جشع و احتكار بعض التجار،الذين انتهز بعضهم الفرصة إثر رفع بعض الأسعار فى وقت سابق.
و لست مترددا فى الإشادة بأي خطوة من طرف النظام القائم تجسد الرغبة فى التوازن و خدمة التنمية الوطن.فالعلاقة المتينة الصلبة مع رجال الأعمال تخدم استقرار السوق المحلي و آفاق التعاون مع الأوربيين و خصوصا القطاع الخاص فى فرنسا.
ففرنسا رغم تجربتها المثيرة للجدل مع بعض مستعمراتها سابقا،إلا أن نظام ولد غزوانى ابتعد عن دائرة التوتر مع فرنسا،فى وقت ذهبت بعض دول الجوار لقطع العلاقات معها.
و التعامل بكياسة مع شعرة معاوية فى العلاقة مع فرنسا،من حق موريتانيا أن تتوق للاستفادة منها لتعميق أوجه التعاون،خصوصا بعد زيارة الدولة التى قام بها الرئيس غزوانى




