في قلب "إيراتون"، شيد الحاكم صرحاً منيفاً أسماه "قصر الهبة"، ونصب على أبوابه "حوريات الفند"؛ تلك الصور التي تبدو كأنها نمارق البلاط، تغري المتعبين بالراحة، لكنها في الحقيقة أغلال مخملية جعلها الراعي واجهة لـ "صاحبة البلاط" المدجنة.
حين تتغنى الأبواق الرسمية بإلغاء "حبس الصحفيين"، فهي لا تبيع للعالم سوى وهمٍ مغلف بالخديعة؛ فالحقيقة أن السلطة استبدلت الزنزانة بما هو ألعن والأدهى والأمر: التجويع الممنهج والإعاقة الجسدية.
أن تكون حامل شهادة أكاديمية أو دبلوم مدرسي فأنت حامل لفيروس البطالة ومصاب بداء عضال من أمراض السحق الاجتماعي كمرض التهميش ووباء الرق الذي يفصل كل عضو "وطني" عن الآخر، ضحية الميز العنصري الذي يمزق أشلاء المجتمع.
.استوقتني هذه الصورة على إحدى المنصات لفضيلة الوالي عبدالله ولد محمدمحمود مرفوقة بالسؤال ماذا تعرفون عنه؟:
وللجواب على هذا السؤال أريد أن أعطي مقارنة بسيطة للحالة التي كانت تعيشها "منطقة وديان أولاد ساسي" بمقاطعة اوجفت عند مجيئه للولاية والحال التي تعيشها الآن:
أن يمسك شخص بيد رئيس الجمهورية فى تظاهرة عامة وأمام الجميع ليربك مساره وبرنامج نشاطه فمعنى ذلك أن الرئاسة لا تملك موظفين مختصين فى لبروتكول والتشريفات مع انها تدفع رواتب لأشخاص تصفهم بأنهم موظفون فى ابروتكولات وتشريفات الدولة
موظفون إما أنهم لا يفهمون عملهم وإما انهم يخونونه أو يتكاسلون عنه أو يتدافعونه
ما دام الرئيس غزواني (و هو رجل متصالح مع ذاته ، يدرك جيدا ما يفعله) ، يتمسك بهذه الحكومة ، فهذا يعني أن مشروع الدولة مؤجل و مشروع الإصلاح مؤجل و مشروع اعتناء الإدارة بالمواطن مؤجل و مشروع الانسجام الاحتماعي مؤجل ؛ السياسات المعاصرة لم تعد تعني ما يحصل في الحقيقة و إنما ما يتجسد من خلال تأثير الاستعراض ..
إنه أمرٌ مأساوي. إنه مُقزِّز. ولم يعد من الممكن أن يستمرّ! إلى متى ستُغتصب أخواتنا ويُقتلن في ظروفٍ وحشية؟ إلى متى سنواصل البكاء على بناتنا، وأمهاتنا، وخالاتنا، وزوجاتنا، بينما الجناة يتجوّلون بيننا بحرية؟
زيارة الرئيس الموريتاني لفرنسا ، خلقت موجة من الارتدادات و الشكوك من حولنا ، ليس من بين ملفقيها من يُنصف موريتانيا و لا من يتذكر أنها آخر بلد في المنطقة يتخذ موقفا إيجابيا أو سلبيا من فرنسا !!
في مقالها المعنون “الحوار الوطني: ظلّ المأمورية” (Dialogue national : l’ombre du mandat)، تقدّم الكاتبة النانه بنت شيخنا ولد محمد الأغظف قراءة متأنية لمسار الحوار الوطني، لا تكتفي برصد الوقائع، بل تنفذ بهدوء إلى ما يحيط بها من تساؤلات، وما تفتحه من أفق للتأمل.