في زمنٍ يتربصُ فيه النقدُ بكلِّ حرف، آثرتُ أن أعودَ بكتابتي إلى العصرِ الكوفيّ؛ إذ الرسمُ يتسعُ للمعاني ويضيقُ عن التأويلاتِ السطحية، وذلك كي لا تلتبسَ الوجوهُ خلفَ غبارِ السياسةِ وتصانَ الكلمةُ من لائمةِ الحرفِ وسرّه.
.الحوار السياسي ركيزة أساسية للديمقراطية، فهو يُمكّن السياسيين و المواطنين من التعبير عن آرائهم، ويُعزز التفاهم المشترك، ويُساعد على إيجاد الحلول للقضايا المجتمعية عبر التشاور والاحترام المتبادل، مما يقلل من اللامساواة ويعزز العدالة السياسية والاجتماعية، ويضمن استقرار النظام الديمقراطي من خلال إشراك كافة الأطراف لبناء توافق وطني حول الثوابت والمتغيرا
في الوقت الذي أكد عدد من الخبراء والمختصين في الشأن الاقتصادي أن ميزانية الدولة لعام 2026 تعكس انتقالًا مدروسًا للاقتصاد الوطني من مرحلة الاستقرار المالي إلى مرحلة النمو المنضبط، في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية إقليمية وعالمية متسارعة.
في البداية، يجدر التنبيه إلى أن موريتانيا لا تعاني من أزمة «زنجية-إفريقية»، بل من قومية بولارية-تكرورية متطرفة تتدثّر بلبوس الزنوج الأفارقة لإقحام السوننكي والولوف، مع أنّ هاتين الإثنيتين لا تنزعان إلى التعصّب العرقي.
لأول مرة عزيزي القارئ، سأضع بين يديك كتابة خارج الصندوق بالمعنى الحرفي، لذا عليك أن تقرأ هذه الكلمات [معكوسة] من اليسار إلى اليمين؛ فسأعطيك عبارات لم تخطر على بالك تعكس واقعاً قد لا يكون العكس فيه صحيحاً، وقد يكون العكس غير صحيح.
تفيد معطيات خرجت من لقاء فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني برؤساء بعض الأحزاب السياسية بوجود توجه جاد نحو تجاوز الصيغ الشكلية للحوار، والتفكير العميق في المصالح العليا للبلد. وهو توجه يعكس وعيًا بأن الحوار، إذا لم يُنقل من منطق الشكل إلى منطق التأسيس، سيظل عاجزًا عن إحداث التحول المنشود.
في خيالٍ سياسي يستشرف عام 2050، وفي مدينة طوشكاون، تسرد الأقدار قصة سقوط "موتورو". بدأت الحكاية باختطافه عبر أطباق طائرة مجهولة هبطت به في مكان ناءٍ يُعرف بـ وادي المرايا، في مكانه الجديد وهو ايناتيروم.
يجلس في ركنه البعيد، يراقب العالم ببصيرته النافذة وهو يغرق في عتمةٍ مطبقة. هو في الحقيقة شابٌ سُحل في مِسلاخ الأيام حتى غدا جسد رجلٍ طاعن في السن؛ تراه فتشعر أن المآسي قد سرقت نضارته وأبدلتها بتجاعيد الخذلان وتعب العقود. لا تلمحه العيون في الزحام، فهو قابعٌ في غرفته المظلمة يصارع عزلةً فُرضت عليه، ويتآكل بصمتٍ لا يسمعه سواه.