ما تعيشه موريتانيا اليوم من تجاذبات أقرب إلى صراع الديكة ، لن يفضي إلى أي شيء ، لأن جميع أطراف اللعبة يسبحون عكس التيار في صدام مع التاريخ و الثقافة .. لأن الجميع يحرفون الحقائق .. لأن الجميع يخافون من الحقائق .. لأن الجميع يعتقدون أن بمقدورهم أن يصنعوا تاريخا تصالحيا من الأكاذيب ..
.ساعات بعد وصفه رأسَ السلطة وضامنَ استقلالِ البلاد وحوزتَها الترابية؛ ب"الجبروت الاستعبادي الاسترقاقي العنصري الفاسد"؛ يقوم بجولة مصورةٍ على بيوت بعض الساسة؛ في محاولة لتبيض صورة سودتْها البذاءات؛ وتخوينُ الساسة والعلماء وقادة الرأي؛ بفاحش القول من سَقْطِ الكلام.
ما تعيشه موريتانيا اليوم من تجاذبات أقرب إلى صراع الديكة ، لن يفضي إلى أي شيء ، لأن جميع أطراف اللعبة يسبحون عكس التيار في صدام مع التاريخ و الثقافة .. لأن الجميع يحرفون الحقائق .. لأن الجميع يخافون من الحقائق .. لأن الجميع يعتقدون أن بمقدورهم أن يصنعوا تاريخا تصالحيا من الأكاذيب ..
رن هاتفي قبل منتصف الليل بقليل وكانت أمي على الهاتف ، ليس من عادتها أن تتصل في ذلك الوقت إلا لأمر جلل ، "أختك في مستشفى الشيخ زايد ووضعيتها حرجة قد تضع وهي في شهرها الخامس" كنت أسابق الزمن قبل أن يصلني خبر وفاة الطفل .
أكتب لكم هذه الكلمات ليس من زحام "توشكاون" المتهالك، بل من قلب البنية التحتية الرائعة، من الضفة الأخرى من وادي المرايا، حيث أقف شاهداً على زهدٍ وتعففٍ لم تره عين. نحن نزورهم أحياناً في صمتنا، لكن الحقيقة أنهم هم الأغلبية الساحقة، المليارات التي لا تنقص بل تزيد، بينما نحن في عالم الأبراج الزائفة مجرد أقلية تتآكل بمرور الزمن.
في السياق العام لتاريخ المنطقة العربية نجد أنّ «الخارج الأجنبي» يتعامل معها كوحدة متكاملة ومتجانسة، في الوقت نفسه الذي يدفع فيه هذا «الخارج» أبناء الداخل العربي إلى التمزّق والتشرذم.
تغوصُ في مَسامِ الكثبانِ سمكةُ الخلود، زعانفها خيوطٌ من سراب، وعيناها مرايا تعكسُ قِدمَ النجوم؛ تنامُ في سكونٍ. لا يَعنيها ركضُ الساعاتِ فوق الكثبان؛ فهي تسبحُ في "بحرٍ" لا يغرقُ فيه إلا مَن فقدَ ظِلَّه، وتقتاتُ على حكاياتِ الأنبياءِ والمسافرين التي دَفنتها الرياح.