تتجاوز الصراعات المعاصرة أطر الاشتباك التقليدية لتتحول إلى حروب استنزاف طويلة الأمد، تثبت فيها العقائد العسكرية القائمة على التصنيع الذاتي والهندسة العكسية تفوقها الاستراتيجي على الاعتماد المفرط على الواردات الخارجية.
في أروقة العمل السياسي المعاصر، حيث غالباً ما تطغى جلبة الأضواء وبريق الشهرة الزائفة، يبرز صنف فريد من الرجال الذين آثروا العمل في صمت وتفانٍ، متخذين من الإخلاص عقيدة، ومن البذل ديدناً. هؤلاء هم ما يمكن وصفهم بحق بـ "جنود الخفاء"، أولئك الذين تمثل جهودهم الدؤوبة القاعدة الصلبة التي تُبنى عليها نجاحات الأنظمة وتستمر بها مسيرة البناء والاستقرار.
في خضم المعركة اليومية التي يخوضها قطاع الصحة لخدمة المواطنين وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية، تبرز بين طيات المشهد أحياناً حملات مغرضة تستهدف الرموز الوطنية والكفاءات الطبية التي اختارت طريق العمل الجاد والإصلاح الميداني.
يُعبّر الموقف الموريتاني الرسمي، كما يبرزه المقربون من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عن ثبات استراتيجي ووضوح حاسم تجاه قضية منطقة «الكويرة» وملف الصحراء الغربية. ويرتكز هذا الموقف الراسخ على عدة ثوابت أساسية:
كلما خلدنا إلى الراحة من زيغ مخمور سكران ثمِل من ساسة السوس، ابتلانا الله بمعتوه غبي مخبول من علمائها الرُّكَّع لغير الله، مدعيا، على هَدْي من سبقوه، أن وجودنا، في الأصل، خطأ، وأن بقاءنا خطأ، وأن حياتنا خطأ.
إن القول بأن الشعب مصدر كل السلطات لا يقتصر على كونه مبدأً سياسياً أو شعاراً عاماً؛ بل يؤسس، في الفقه الدستوري، لفكرة السلطة التأسيسية الأصلية؛ أي سلطة الشعب في وضع الدستور الذي تنشأ عنه مؤسسات الدولة، وتستمد منه السلطات المنشأة اختصاصاتها وشرعيتها.