لم يكن المؤتمر الصحفي الأخير لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مجرد لقاء بروتوكولي عابر مع النخبة الإعلامية، بل جاء ليعكس مأزقاً بنيوياً عميقاً يعيشه الحقل الإعلامي في موريتانيا.
فبينما انشغل الخطاب الرسمي بتقديم وعود مرنة حول مراجعة قانون الرموز وتغيير تسميته الحالية.
ليس في مساء القصر الرمادي ما يشبه العادة. فحين يفتح فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نافذة السؤال المباشر أمام الرأي العام، فإن البلاد لا تصغي إلى خطاب دعائي بقدر ما تنصت إلى امتحانٍ سياسيٍّ مكشوف: امتحان الدولة أمام مواطنيها، وامتحان الحكومة أمام أعصاب شارعٍ أنهكته الانقطاعات وتعبت فيه الثقة من كثرة الوعود وقلة الأثر.
. الرئيس غزواني لا يتحدث في هذا الوقت لأن هناك أزمة واحدة مستفحلة تهدد النظام، بل لأن هناك تراكم ملفات حساسة فرضت علي والتوضيح لرأي العام الوطني. الرئيس غزواني التحدث في هذا الوقت.