من منا اليوم لا يدري أن القبيلة أصبحت وهما مشاعا لا دلالة له في الواقع يروج له السماسرة السياسيون لتضخيم حجم شعبيتهم أمام الحكومة والرأي العام للإستحواذ على المناصب و المكاسب و الامتيازات الأخرى ..
لقد غدت الكلمة في هذا الزمن الرديء، كالقابض على الجمر، وأصبح الحرف رصاصةً طائشة في صدور الشرفاء، بينما غدا النفاق عملةً رائجة في سوق النخاسة السياسية.
اتصل بي البارحة الكاتب الكبير والروائي امبارك ولد بيروك، مثقلا بهم يتجاوز حدود اللغة إلى تخوم المصير: كيف نصنع مصطلحا جديدا، جامعا، يعيد لحمة الناطقين بالحسانية في هذا الفضاء، بعد أن تآكل مصطلح "البيظان" وانزلق من كونه توصيفا ثقافيا واسعا إلى وسم ضيق، محمل بأثقال الصراع على السلطة، ومشدود إلى جماعات بعينها (العرب والزوايا)، بعد أن كان مظلة رمزية تضم
لم يكن صعود زين العابدين إلى قمة الثراء في موريتانيا نتيجة عبقرية اقتصادية ولا ثمرة استثمار طويل الأمد، بل جاء قفزة فجّة ومريبة من بائع إلكترونيات بسيط في العاصمة إلى أحد أخطر المحتكرين للسوق والصفقات العمومية في البلاد
عَرَفْتُ بيرامَ وأنا في الحملةِ الإعلاميَّةِ للمرشَّحِ لَزَيْنِ وُلْدِ زَيْدان، وكان طموحُه أن يكونَ موظَّفًا، وقد تمَّ التلاعُبُ بنا وبالمساندينَ للمرشَّحِ عندما احتوَتْه تلك الحقبةُ.
وعرَفْتُه مديرًا للإذاعةِ في حقبتينِ ترشَّحَ فيهما، وشهادتَيهِ موثَّقتانِ عن حياديَّةِ الإذاعةِ في التغطيةِ لدورَتَيِ الانتخاباتِ.
السبع سنوات عجاف، تلك التي مرت على موريتانيا والتي كانت قريبة من تفسير يوسف عليه السلام للرؤيا التي رآها الملك وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات،يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون) .
لقد كانت سنوات العشرية العجاف اليابسات القاسيات وفيها من الضيق والكرب والبلاء ما فيها.
تتجه الأنظار إلى ملعب "الأمانة العامة"، حيث يدير المدرب (الرئيس) مباراة معقدة بتشكيلة يطغى عليها "الحرس القديم". لاعبون مثل ولد مرزوك وحننه وبنت مكناس يمثلون صمامات أمان متهالكة اللياقة، يخشى المدرب استبدالهم لضمان عدم انهيار الخطوط الخلفية أمام ضغط الأزمات المتزايد.
.إذا افترضنا –جدلًا– أن لحراطين ليسوا من البيظان كما يقول الشاعر عبدالله ومن على شاكلته وأن لهم قومية مستقلة بذاتها فإن السؤال المنهجي الذي يفرض نفسه ما هي هويتهم الجامعة؟ وإلى أي أصلٍ عِرقيٍّ يُنسبون؟