في تقلبات صفحات القدر التي تعكسها صفحة النهر الراكدة، وبعد أن لاح في أفق الاستشراف أن الغريب قد أعدّ عدته في وادي المرايا، نعود لنفك أحجية المربعات السحرية ونبطل شعوذة طلاسمها..
شهدت موريتانيا خلال حقبة "ولد الطايع" وما تلاها من فترات الأحكام الشاغرة والفترات الانتقالية تحولات ديموغرافية مريبة، حيث استغل وافدون جدد هذا الفراغ للتسلل إلى مفاصل الدولة من جيش وصحافة، مدعومين بوثائق هوية وأوراق انتماء وطني حصلوا عليها في غفلة من الرقابة.
في جمهورية إيناتيروم، كان الصراع دائماً في سلطة التهجي على النظام، على كرسي يهيمن عليه أولئك الجيماتُ؛ الذين جسدوا سلطتهم عبر فرض طغيانهم في ردهات وادي المرايا. ومنذ أمدٍ سحيق، وهذا النزاع يضرب جذوره بأبجديته في أعماق الزمن، حيث كان هذا الحرف الذي يغلي في جوفه مرجلُ الجبروت والعنف، يخلط بين الهيبة والنفوذ بطلبات الجلالة وادعاءات التجلي.
إن المبدأ القائل بأن (لا عذر لأحد في جهل القانون ) الوارد في المادة 17 من الدستور الموريتاني، لا يغني أبدا عن واجب التوعية والتثقيف بالنصوص القانونية المستحدثة، خاصة تلك المتعلقة منها بتجريم تصرفات وعلاقات كانت مباحة.
من وادي المرايا على المريخ عام 2050، أرصد محاولة "الغريب" لتشويه رمزية «الرمال الحمراء»؛ ذلك الكوكب الذي أرادوه بيدراً وطحيناً للهوية. أقوم الآن بتدمير تلك الأقراص النتنة والفيروسات، متتبعاً أثر حركة «الشعلة المعتمة» التي سقطت ضرتها على أرض أيراتون ولوثتها كخديعة نُصبت في الخفاء.
في كتابه “نهاية التاريخ والإنسان الأخير” يرى الكاتب فرانسيس فوكوياما أن “انتصار الديمقراطية الليبرالية على الدكتاتورية الشيوعية” مؤشر حتمي على سيطرة قيم الليبرالية، ونهاية الصراعات حول العالم، وبالتالي “نهاية التاريخ”.
اغتيال سيف الإسلام القذافي لم يكن مفاجئا لي، وما كان مفاجئا انه تأخر أكثر من عشر سنوات، في ظل حالة الفوضى والانقسام التي تعيشها ليبيا منذ اندلاع ما يسمى بالثورة في شباط (فبراير) عام 2011 بدعم وتخطيط من الولايات المتحدة الامريكية ممثلة بالسيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية في حينها، ودعم وتنفيذ حلف الناتو، ومشاركة العديد من الدول الأوروبية، والعربية م