تنام موريتانيا على كنوز من الذهب والنفط والغاز، لكن مفارقة الأرقام والواقع تكشف عن هوة سحيقة بين ما يُستخرج من باطن هذه الأرض المذبوحة وبين ما يظهر على ملامح المواطن المسحوق.
زيارة بيرام ولد اعبيد التاريخية (بكسرها لكل قواعد التاريخ) لعين السلامة (بضواحي بوتيليمت) ، لم تكن حفاوتها كرما بدويا أصيلا و لا عملا عشوائيا بريئا و لا حفرا في تقاليد المجتمع الآريستوقراطي عالي التعالي : فبماذا يمكن أن نفسرها ، غير ما لا يمكن أن تعني غيره !؟
هذا الوطن يزهو ويفخر بتاريخ رجالاته الذين صنعوا تقدمه ومجده بأياديهم البناءة وافكارهم النيرة التي جعلت موريتانيا محطة مضيئة ومقصدا لجميع دول المنطقة، فكيف الحال ومن هؤلاء الوزير سيد احمد محمد الذي صنع تاريخا حافلا بالانجازات ووضع بصماته الناجحة على كل مرفق تولاه فارتقى به الى مصاف أعلى وأرحب.
.خلافًا للرواية التي جرى الترويج لها طويلًا، لم يكن انقلاب العاشر من يوليو 1978 انقلابًا هدفه إيقاف حربٍ خاسرة، ولا استجابةً لوضعٍ عسكري منهار، ولا محاولة إنقاذ لدولة كانت على وشك السقوط. فموريتانيا، في ذلك التاريخ، لم تكن دولةً مهزومة، ولم تكن راكعة، ولم تكن عاجزة عن مواصلة القتال.
نفتح في هذا التقرير ملفاً شائكاً يتجاوز رصد الهياكل إلى فك شفرات فلسفة الإفساد التي نخرت جسد الصحافة الموريتانية، حيث تحول الحقل من منبر للتنوير إلى ساحة للمناحرات البينية وتصفية الحسابات الضيقة.
نشر مؤخرا الاستاذ أعل ولد أصنيبه، مقالا على صفحته الشخصية تناول فيه الجدل الدائر حول مسألة التعدد اللغوي في موريتانيا، منتقدا بعض الدعوات المطالِبة بترسيم لغات وطنية إلى جانب اللغة العربية، ومعتبرًا أن هذه الطروحات قد تُسهم – بحسب رأيه – في تعميق الانقسام بدل تعزيز الوحدة الوطنية.
من علائم انحطاط أي أمة أن يتساوى العلماء والجهلة،و أن يحاول أن يعلو الذين لا يعلمون على الذين يعلمون،
أي زمن هذا الذي نعيشه؟ زمن بلغ فيه احتقار العلم والعلماء الزبى. أينما ترهف أذنيك، وحيثما تجول قدماك، تعثر على رويبضة اعمته دريهمات باع بها وطنه قبل أن يبيع بها دينه ودنياه ينفث سموم الاحقاد و الكره للإسلام والمسلمين
يقولون ليس من رأى كمن سمع، ولكنني أقول إن رؤية البصيرة قد تكون أصدق وأنفذ؛ فأنا الذي خبرتُ الصحافة مبصراً وجلدتُ السلطة ناصحاً، أجد اليوم شجاعة الإنصاف فيما يُنقل لي من منجزات تلامس أحلامي القديمة للوطن، حيث إن موريتانيا الآن في مرحلة جديدة من تحديات التنمية ورهانات الاستقرار، في حلة جديدة من إنجازات الواقع لتلك التعهدات؛ وقد شهدت الساحة الوطنية مؤخ