ريح الخماسين السياسية: هل تتعرض منظومة الحكم في موريتانيا لاختراق من الداخل؟الياس محمد

سبت, 19/09/2026 - 10:41

..خيوط مؤامرة خفية: تتكشف في الأفق السياسي الراهن مؤشرات مقلقة توحي بأن النظام الحاكم يواجه تحديات مصيرية، لا تأتي فقط من الخصوم التقليديين، بل يُخشى أن تكون مدبرة من الدوائر الأقرب التي طالما حظيت بالثقة المطلقة.

أزمات خدماتية مريبة: يتزامن هذا المخاض مع أزمات معيشية خانقة تتمثل في انقطاعات متكررة وموجعة للماء والكهرباء عن المواطنين لأسابيع في أشد أيام الحر قسوة، يتخللها اندلاع حرائق غامضة ومثيرة للريبة في منشآت الطاقة الحساسة.

انفلات أمني لافت: تعاني المدن من تصاعد ملحوظ في جرائم السطو والقتل والاعتداءات التي تُرتكب جهاراً نهاراً، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول كفاءة الأداء الأمني أو احتمالية وجود أطراف تسعى لتعمد نشر الفوضى.

صراع الإرادة الشعبية: يأتي هذا التخبط الخدماتي والأمني في توقيت حساس شهد التفافاً شعبياً واسعاً خلف "حزب الإنصاف" وخروج حشود غفيرة تطالب بفتح المأموريات الرئاسية، مما يرجح لدى البعض وجود أيادٍ خفية تحاول خلط الأوراق وتأجيج الشارع لإجهاض هذا الزخم السياسي.

"إن الأوطان لا تُهزم عادةً بسيف أعدائها المعلنين، بقدر ما تُؤتى من ثغرات الحلفاء ومن خفاء التدبير في كواليس السلطة؛ والوضع الراهن يستدعي يقظة وطنية كبرى لتفويت الفرصة على من يريدون بالبلاد شراً