60 سفينة مهددة بالتوقف وخسائر تضرب الموانئ الإسبانية مع اقتراب نهاية بروتوكول الشراكة مع موريتانيا

أحد, 08/11/2026 - 20:22

تترقب الأوساط الاقتصادية والبحرية في موريتانيا وأوروبا مصير أكبر اتفاقية صيد تجمع بين الطرفين، والتي تقف على حافة الانهيار مع اقتراب موعد انتهاء العمل ببروتوكول الصيد الحالي منتصف ليل السبت 14 نوفمبر 2026، وسط تعثر المفاوضات وغياب أي إعلان رسمي عن اتفاق يجدد الشراكة التي تتيح لعشرات السفن الأوروبية استغلال المياه الإقليمية الموريتانية.

60 سفينة مهددة بالتوقف وخسائر تضرب الموانئ الإسبانية

يُعد الاتفاق ركيزة أساسية لقطاع الصيد البحري الأوروبي، إذ يمنح أسطولاً يضم نحو 60 سفينة (تتصدرها السفن الإسبانية) حق صيد سنوي يقدر بنحو 280,500 طن من مختلف الأصناف السمكية، مقابل مساهمة مالية سنوية بلغت 60.8 مليون يورو. وتُحذر تقارير إسبانية من أن توقف البروتوكول سيعلق تراخيص هذه السفن ويهدد مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة في موانئ حيوية مثل قادس، والجزيرة الخضراء، وإشبيلية.

في المقابل، تدور الخلافات الجوهرية حول المقابل المالي؛ فبينما تتمسك نواكشوط بمطالبها المالية وسط مساعٍ لرفع العائدات، تعرض بروكسل مبالغ متناسبة مع تراجع حجم الأسطول، رغم مقترحات قدمها مجهزو السفن بتحمل زيادة نسبتها 10% في الإتاوات.

لقاء الفرصة الأخيرة وظلال الشك على موازنة 2027

وسط هذه التعقيدات، تتجه الأنظار نحو اجتماع حاسم يجمع المفوض الأوروبي للصيد والمحيطات، كوستاس كاديس، بالجانب الموريتاني في محاولة أخيرة لانتزاع اتفاق ينقذ الموقف، رغم إقرار الصحافة الإسبانية بأن استئناف النشاط الفعلي للسفن قد يستغرق أسابيع إضافية لإتمام إجراءات المصادقة حتى في حال التوصل لتوافق عاجل.

وعلى الصعيد المحلي، يلقي هذا الجمود بظلاله الثقيلة على التخطيط المالي في موريتانيا، إذ اعتبر التقرير الاقتصادي والمالي المرفق بمشروع قانون المالية لعام 2027 انتهاء البروتوكول "العامل الرئيسي لعدم اليقين" الذي يهدد إيرادات قطاع الصيد المقدرة بنحو 10.10 مليار أوقية، في وقت تراهن فيه الحكومة على هذه العوائد وسط أداء مالي يتطلب تدقيقاً وفحصاً دقيقاً لفرضيات التمويل المقبلة.