المستشفى الوطني ومديره الجراح شريف جدو: حين ترتجف أصوات الفشل أمام إرادة الإصلاح/ الياس محمد

سبت, 31/10/2026 - 12:33

في خضم المعركة اليومية التي يخوضها قطاع الصحة لخدمة المواطنين وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية، تبرز بين طيات المشهد أحياناً حملات مغرضة تستهدف الرموز الوطنية والكفاءات الطبية التي اختارت طريق العمل الجاد والإصلاح الميداني. ومن أبرز هذه الكفاءات الدكتور والجراح البارز شريف جدو، مدير المستشفى الوطني، الذي يواجه في الآونة الأخيرة حملات تشويه رقمية مسعورة تسعى عبثاً للنيل من جهوده ومحاولة عرقلة مسار التطوير المؤسسي الذي يقوده بثبات.

خلفيات مكشوفة وأهداف مبيتة

إن التمعن في طبيعة الحملة الأخيرة يبيّن بجلاء أن ما حدث مؤخراً من خلاف مفتعل بين إدارة المستشفى ورئيس قسم الحالات المستعجلة، لم يكن سوى فقاعة صابون استغلها البعض لأهداف مبيتة ونوايا خبيثة تحاول النيل من سمعة الرجل ومسيرته المهنية الناجحة. لقد كان هذا الخلاف العابر مطية لتصفية حسابات ضيقة، وتضخيم أمور إدارية طبيعية بهدف التشويش على المكتسبات التي تحققت في المؤسسة، وتحويل وجهة الرأي العام نحو معارك وهمية لا علاقة لها بمصلحة العمل ولا بصحة المواطن.

عقدة النجاح ومحارق النعرات الجهوية

وما يضاعف من بؤس هذه الحملات، هو تغذية ذلك الخلاف البسيط بمفاهيم جهوية ضيقة وعصبيات مقيتة لا يروق لها أن ترى شخصاً كفؤاً، ناجحاً في عمله ومخوَّلاً بجدارة لإدارة مرفق حساس، خارج حدود حساباتهم القبلية أو الجهوية المغلقة. إن هؤلاء المرضى بـ"عقدة النجاح" يؤلمهم أن يقود المؤسسة شخصية وطنية مستقلة بكفاءتها، لا تدين بالولاء إلا للضمير المهني والمصلحة العامة، فجندوا أقلاماً مأجورة وأبواقاً رخيصة لمحاولة هدم ما تم بناؤه عبر إثارة النعرات وتقليب الأوراق المفبركة.

إصلاحات ملموسة في وجه التشكيك

إن لغة الأرقام والواقع الميداني داخل المستشفى الوطني هي الرد الأبلغ على كل شائعة ومحاولة يائسة للتضليل. فقد شهدت الفترة الأخيرة تحت إدارة الدكتور شريف جدو خطوات هامة نحو تحسين البنية التحتية، وتنظيم العمل الطبي والإداري، والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين الذين يفدون إلى هذه المؤسسة الاستشفائية الكبرى من كل أرجاء الوطن. إن محاولة تشويه هذه الجهود لا تعدو كونها رد فعل طبيعي من طرف المتضررين من سياسة الشفافية، ومحاربة التسيب، وفرض الانضباط المهني التي أُسست عليها الإدارة الجديدة.

دعم الكفاءات الوطنية واجب وطني

إن استهداف شخصيات وطنية كفؤة ونزيهة كرّست حياتها لخدمة المرضى وإنقاذ الأرواح في غرف العمليات، يعكس افتقار تلك الحملات لأي سند موضوعي أو أخلاقي. فالجراح شريف جدو عرفه المجتمع الطبي والوطني بخصاله المهنية العالية، وتفانيه المستمر في أداء واجبه الإنساني، الأمر الذي يجعله فوق مستوى الشبهات والاتهامات الباطلة.

إن المسيرة الإصلاحية في المستشفى الوطني مستمرة ولن توقفها أصوات التشكيك، ولا الترهات الجهوية، ولا حملات التشويه الممنهجة التي تديرها أيادي الفشل. وتتطلب المرحلة الحالية التفافاً جماعياً حول الكفاءات المخلصة التي تسعى بصدق للنهوض بالقطاع الصحي، وتجنيب المرافق الحيوية صراعات الضجيج الإعلامي والنزعات الضيقة التي لا تخدم سوى أعداء الوطن والمواطن