خريطة سياسية جديدة تتشكل:وترقب إعلان معارضة بقيادة وزير سابق وسط جدل الدستور والمأموريات

اثنين, 26/10/2026 - 10:34

تتزايد المؤشرات السياسية في موريتانيا حول قرب الإعلان عن تأسيس تشكيل معارض جديد يضم أحزاباً وشخصيات من مختلف الاتجاهات. وبحسب مصادر متطابقة، يُنتظر أن يلتف هذا الإطار الجديد -الذي يقوده وزير سابق- حول موقف حاسم يرفض أي توجه لتعديل الدستور وفتح الباب أمام مأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

تحالفات مترقبة وتصدعات محتملة

تفيد المعطيات المتداولة بأن الائتلاف المعارض الجديد سيضم أحزاباً منشقة عن التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، وكيانات سياسية أخرى مرتبطة بالسياسي نور الدين ولد محمدو، إلى جانب حشد من الشخصيات السياسية المخضرمة والمستقلة. وفي المقابل، تتحدث تسريبات عن تحركات مرتقبة داخل الأغلبية الحاكمة وحزب «الإنصاف» للكسر عن صمتها حيال الجدل الدستوري، وسط توارد أنباء عن مساعٍ لدعم تعديل دستوري يتيح تمديد المأموريات الرئاسية، مما ينذر باصطدام سياسي وشيك.

صيف ساخن على وقع الأزمات المعيشية

تتزامن هذه المخاضات السياسية مع ضغوط اقتصادية واجتماعية متصاعدة تثقل كاهل الشارع، تتمثل في ارتفاع الأسعار وتراجع جودة بعض الخدمات الأساسية، فضلاً عن استمرار الانتقادات الموجهة لملفات الفساد وسوء التسيير. ويسعى الوليد الجديد للمعارضة إلى استثمار هذه الملفات لبناء خطاب بديل، في وقت يبرز فيه النائب والمرشح الرئاسي السابق بيرام الداه أعبيد (صاحب المركز الثاني في رئاسيات 2024) كأحد أشرس الأصوات المعارضة، بينما يلف الغموض الحضور الحالي لأسماء تاريخية بارزة مثل أحمد ولد داداه ومحمد ولد مولود ومسعود ولد بلخير.

انعكاسات اقتصادية محتملة

وعلى صعيد متصل، تتقاطع هذه التطورات الداخلية مع تحديات لوجستية واقتصادية طارئة، أبرزها فرض شركة الشحن البحري الألمانية «هاباغ لويد» رسوماً إضافية بقيمة 400 دولار على كل حاوية متجهة إلى ميناء نواكشوط وموانئ غرب إفريقيا. ومن المتوقع أن ترفع هذه الإجراءات من تكلفة الاستيراد، ليظل مدى تأثيرها على الأسعار المحلية محكوماً بهوامش أرباح التجار وطبيعة العقود التجارية المبرمة.

يبقى المشهد الموريتاني مفتوحاً على شتى السيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من إعلانات رسمية وتحالفات ميدانية قد تعيد رسم خريطة القوى السياسية في البلاد برمتها...

وكلات