تدهور صحي متسارع للرئيس الموريتاني السابق: نوبة ضيق تنفس حادة تعيد ملف "العلاج بالخارج" إلى الواجهة

خميس, 22/10/2026 - 15:28

نواكشوط – في تطور لافت للأزمة الصحية للرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، كشفت هيئة الدفاع عن تعرضه لنوبة ضيق تنفس حادة داخل سجنه، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً من قِبل الأخصائي المشرف على حالته. يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء من جديد على ظروف احتجازه والجدل القائم حول مدى استجابة السلطات لمطالب نقله لتلقي العلاج خارج البلاد.

1. الوضع الصحي والأزمة المتكررة

أوضح المحامي عبد الرحمن ولد زروق، عضو هيئة الدفاع، أن موكله يعاني من مضاعفات صحية متصاعدة تجلت في نوبات ضيق التنفس الحادة التي تؤثر بشكل بالغ على استقراره وسلامته. وتتطابق هذه التطورات مع ما ورد في تقارير طبية سابقة أعدها الفريق المعالج — أبرزها تقرير شهر يوليو الماضي — والتي أوصت بضرورة نقل الرئيس السابق بشكل عاجل إلى مركز دولي متخصص نظراً لخطورة حالته وعدم كفاية الإمكانيات المحلية المتاحة. وكان فريق الدفاع قد أشار مراراً إلى بيئة السجن وما يصاحبها من عوامل بيئية كمسببات رئيسية لتدهور جهازه التنفسي.

2. السياق القضائي والرسائل المتبادلة

يتزامن هذا الوضع الصحي الحرج مع قضية محكومية ولد عبد العزيز الذي حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في ملف "العشرية" بعد إدانته بتهم تشمل غسل الأموال والإثراء غير المشروع، وهي الأحكام التي يرفضها محاموه ويطالبون برفع القيود السياسية والقضائية عنه. وفي هذا السياق، كان الرئيس السابق قد وجه رسالة مفتوحة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في منتصف سبتمبر الماضي، يحمله فيها المسؤولية الكاملة عن تداعيات تدهور صحته، ومؤكداً أن حقه في العلاج والسفر لا يتعارض مع المسار القانوني للقضية.

في ظل غياب أي تعليق رسمي حتى الآن من إدارة السجون أو الجهات الحكومية المختصة حول مستجدات هذه النوبة الأخيرة، تظل وضعيته الصحية تمثل عنواناً بارزاً للجدل السياسي والحقوقي في البلاد وسط مطالبات متزايدة بإيجاد تسوية إنسانية تكفل له الرعاية الطبية اللازمة.