مفوضية بلا غذاء وفقراء  يعانون: كيف نَجَت "توتو" بنت خطري من مقصلة الإقالة؟

اثنين, 12/10/2026 - 17:23

أعلنت مفوضة الأمن الغذائي، فاطمة بنت خطري، اليوم الاثنين، عن تجديد الثقة فيها على رأس المفوضية، وذلك خلال اجتماع موسع عقدته مع الطواقم المركزية للقطاع بحضور المفوض المساعد لمام ولد عبداوة، إلى جانب المكلفين بمهام، المستشارين، المفتش العام، المديرين المركزيين، والمناديب الجهويين لولايات نواكشوط.

وأوضح بيان صادر عن المفوضية أن بنت خطري قدمت التهنئة لطواقم القطاع، مؤكدة أن قرار استمرارها في منصبها يمثل تزكية لأداء العاملين ودورهم في تنفيذ رؤية رئيس الجمهورية المتعلقة بالدعم الاجتماعي ومؤازرة الفئات الهشة. وأضافت أن هذه الخطوة تضع القائمين على القطاع أمام مسؤولية مضاعفة تتطلب مزيداً من الفاعلية والجاهزية لبذل جهود أكبر في المرحلة القادمة.

لكن مايخفي علي الريئس  غزواني أن تجديد الثقة في فاطمة بنت خطري: تكريس للضعف الإداري وشبهات الفساد على حساب الفئات الهشة

يرى العديد من المراقبين والمحللين للشأن المحلي أن قرار الإبقاء على فاطمة بنت خطري ("توتو") على رأس مفوضية الأمن الغذائي يأتي عكس التوقعات التي كانت تطالب بضخ دماء جديدة وتفعيل مبدأ المحاسبة، بالنظر إلى السجل الحافل بالإخفاقات والتجاوزات التي شهدها القطاع خلال فترتها.

أبرز نقاط الانتقاد والمآخذ على عمل المفوضية:

شبهات الفساد وسوء التدبير: يسود الشارع والإعلام المحلي انطباع واسع عن تفشي الاختلالات المالية والإدارية داخل القطاع، وسط مطالبات ملحة بضرورة تدخل المفتشية العامة للدولة لإجراء تدقيق شامل وتحقيق عميق يتقصى مصير الموارد وآليات صرفها.

ضعف التدخلات الميدانية: رغم توالي الأزمات الجفافية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، تظل التدخلات الميدانية للمفوضية هشة ومحدودة الأثر، ولا تلامس الاحتياجات الفعلية للمواطنين الأكثر فقراً في المناطق النائية.

هدر التمويلات الخارجية: تتلقى المفوضية مبالغ ضخمة ودعماً مستمراً من الشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية لتعزيز الأمن الغذائي، إلا أن هذه التمويلات لم تنعكس بشكل ملموس على القضاء على الفقر أو تحسين مستوى صمود الطبقات الهشة.

غياب الاستراتيجية وضرورة الإقالة: كان يُنتظر من السلطات إبعاد المسؤولين عن هذا العجز الإداري وإحالة الملفات الشائكة إلى الجهات الرقابية، بدلاً من إرجاع الثقة لجهات أثبتت التجربة عدم قدرتها على النهوض بهذا القطاع الحساس