
تظل مدينة أوجفت الأبية ذلك الجسر التاريخي الحصين الذي يربط بين عراقة آدرار وشموخ تكانت، فمنها انطلق الأبطال والمجاهدون صوب تجكجة لصنع أمجاد المقاومة، وفي أحضانها يكمن مستودع السر الثقافي والتاريخي لولاية آدرار. هنا، خلف كل صخرة قصة بطولة، وعلى قمة كل هضبة شاهد حي على عظمة الإنسان الموريتاني الذي قهر الصعاب وبنى صروح المجد والعزة.كما سطربعض الكتاب.
ولم تتخلف أوجفت يوماً عن ركب البناء والوفاء؛ ها هي اليوم تستقبل صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بحفاوة بالغّة وكرم منقطع النظير، يعكس أصالة ونبل ساكنة هذا الركن المكين من ولاية آدرار. فقد شهدت المدينة هذا المساء استقبالاً شعبياً ورسمياً مهيباً، تسابقت فيه الجماهير والأطر والوجهاء للتعبير عن ترحيبهم الحار بالزيارة الميمونة.
وفي هذا المشهد الوطني المشرف، برزت جهود استثنائية ومميزة قادها الإطار والوجيه البارز محمد الأمين ولد البكاي، الذي لعب دوراً قل نظيره على الأصعدة المالية والسياسية والبشرية. لقد تجسدت هذه الجهود الحثيثة في عمليات تعبئة وحشد واسعة النطاق شملت قرى عديدة، فضلاً عن حضوره المتميز في مدينة أوجفت حيث بادر إلى فتح ومقرّات خاصة لاستقبال ضيوف المدينة وإكرام وفادتهم، مؤكداً بذلك عمق الالتزام الوطني والحرص الأكيد على إنجاح هذه المحطة الهامة.
إن تلاحم القيادة السياسية مع جماهيرها الوفية وأطرها الحية في أوجفت يعكس بوضوح نبض هذه الأرض المعطاءة، التي تظل دائماً في طليعة المدافعين عن مسار البناء والنماء والازدهار




