
.تلقّى عدد من السفراء إشعارات رسمية بإحالتهم إلى التقاعد مع نهاية الشهر الجاري، في انتظار أن تُفضي هذه الإجراءات إلى تعيين بدلاء لهم مطلع الشهر المقبل في إطار إعادة هيكلة هادئة للسلك الدبلوماسي.
وعلى الصعيد ذاته، بعثت وزارة الوظيفة العمومية حزمةً من رسائل التقاعد إلى موظفين في عدد من القطاعات الحكومية، وكان النصيب الأوفر منها من حصّة وزارة الصحة، التي تشير تقديرات غير رسمية إلى أن نحو عشرين موظفاً من كوادرها باتوا متقاعدين.
غير أن الأبرز في هذا السياق ليس الأرقام بحد ذاتها، بل الإيقاع الذي تسير به هذه الإجراءات؛ إذ تتعالى أصوات تطالب بتسريع مسار إحالات التقاعد وإنجازها في آجالها القانونية المحددة، وذلك لقطع الطريق على ما بات ظاهرةً متكررة تتمثل في لجوء بعض الموظفين إلى مناورات التفاف قانونية وإدارية تُمكّنهم من تمديد خدمتهم بصورة غير منتظمة، في استنزاف صريح للموارد وتعطيل مقصود لدورة الكفاءات.
ويرى المراقبون أن الإدارة الحكومية مدعوّة، أكثر من أي وقت مضى، إلى اعتماد آليات استباقية صارمة تُغلق نوافذ التهرب الإداري، وتضمن انتقالاً سلساً يصون حقوق المُحالين إلى التقاعد، ويُتيح في الآن نفسه استقطاب طاقات جديدة قادرة على بعث ديناميكية حقيقية في المرافق العامة
من صفحة .
Sultan Elban سلطان البان
LONDON




