
أفادت مصادر من عين المكان بأن حادث المنقبين العالقين في أحد المقالع بمنطقة بتنومر شمال موريتانيا، صباح اليوم الأحد، بدأ عندما نزل ثلاثة منقبين إلى عمق المقلع لتفقد نتائج عملية تسخين للصخور كانوا قد أشعلوا لها النار في اليوم السابق بهدف تسهيل استخراج المعادن.
وبحسب مصادر تحدثت لمراسل “صحراء ميديا” في ازويرات، فقد انقطع الاتصال بالمنقبين الثلاثة فور نزولهم، ما دفع زملاءهم إلى إنزال ثلاثة منقبين آخرين لاستجلاء مصيرهم ومحاولة تقديم المساعدة لهم. غير أن أفراد المجموعة الثانية بدأوا يفقدون الوعي بعد بلوغهم مستوى معينا من عمق البئر، فطلبوا من رفاقهم سحبهم إلى الخارج.
وتمكن المنقبون من إنقاذ اثنين من أفراد المجموعة الثانية، بينما فقد الثالث وعيه بشكل كامل داخل المقلع، ليلتحق بالمنقبين الثلاثة الذين سبقوه إلى القاع.
ونقلا عن مصدر قيادي في صفوف المنقبين، فإن الأشخاص العالقين ما زالوا على قيد الحياة، وأن وضعيتهم “صعبة لكنها مستقرة”، مطالبا لجنة الطوارئ بالتدخل العاجل لإنقاذهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة في أسرع وقت، فضلا عن البحث عن وسيلة جوية لنقلهم من موقع الحادث، نظرا لغياب أي نقطة صحية قريبة من المنطقة.
وأضاف المصدر أن عناصر الدرك الوطني منعت المنقبين من القيام بمحاولات إضافية للنزول إلى المقلع، حرصا على سلامة المتطوعين وتفاديا لوقوع ضحايا جدد، في انتظار وصول وسائل إنقاذ متخصصة.
وأشار إلى أن المنقبين تلقوا معلومات عن قرب وصول معدات للمساعدة في عملية الإنقاذ، غير أن الوسيلة التي وصلت تمثلت في قنينة أكسجين للتنفس الاصطناعي دون وجود مختص قادر على تشغيلها.
ووفقا للمصدر نفسه، فإن محاولات استخدام القنينة للنزول إلى أعماق البئر لم تحقق تقدما يذكر، حيث كان المنقبون يتراجعون تباعا بسبب مخاوفهم من عدم كفاية الوسائل المتوفرة لضمان سلامتهم أثناء البحث عن العالقين.
وتتواصل الجهود في موقع الحادث وسط ترقب واسع لوصول فرق وتجهيزات متخصصة تمكن من انتشال المنقبين وإنقاذهم




