مكت و حنكة تسيير البرلمان/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

اثنين, 16/02/2026 - 18:45

 منذ تولى محمد ولد مكت رئاسة البرلمان لم تحدث أي مشكلة بينه و أي برلماني.فرغم أن ولد مكت من موالاة الرئيس غزوانى و منتخب عن طريق حزب الإنصاف،لكنه تحت قبة البرلمان رئيس جميع البرلمانيين،على اختلاف مشاربهم السياسية.

و بهذه الحكمة استطاع الرئيس،محمد ولد مكت تسيير الجمعية الوطنية،رغم ما بحصل فيها أحيانا من تعرض محرج له شخصيا و تعدى للحدود،لكنه يصبر و يصابر،و لقد نجح فى الاحتفاظ بجو النهدئة فى كل الدورات و الجلسات و الاحتكاكات.

و رغم بعض التصريحات المفعمة بالإساءة من قبل نواب باتوا معروفين،فقد فضل محمد ولد مكت ترجيح سمعة البرلمان الموريتاني على التمادي فى رفع الحصانة،و عمل على الحد من ذلك،من باب التروى و سعة الصدر.

و رغم محدودية ميزانية البرلمان ظل مكتب رئيس البرلمان،محمد ولد مكت مفتوحا على مصراعيه،و هو النهج الذى اتبعه طيلة سيرته المهنية،بدافع كرمه و حسن نيته و سعة صدره،و مهما قال عنه خصومه،فلو اتبع عشرة أشخاص من كبار الأطر أسلوب محمد ولد مكت لحلت الكثير من المشاكل.

فلطالما دعا الرئيس ،محمد ولد غزوانى المسؤولين إلى تقريب الإدارة من المواطن،لكنهم يفضلون الراحة و الانغلاق.

السلطة التشريعية ساحة الاحتكاك و التنوع السياسي و المزاجي و المجتمعي،و لقد استطاع محمد ولد مكت تكريس مبدأ احترام الرأي الآخر تحت قبة البرلمان،مهما كان ذلك الرأي قاسيا و متحاملا أحيانا.