الخبز والدواء.. قبل القصيدة والثناء / بقلم فهمي يحياوي

أحد, 15/02/2026 - 14:11

​بصفتي فهمي محمد الأمين يحياوي، الابن الذي شهد على تضحيات والده المبدع، أكتب إليكم اليوم لا عن حبر جفّ، بل عن عينين انطفأ نورهما في سبيل تنوير المجتمع؛ عن والدي الصحفي والقامة الموريتانية محمد الأمين ولد سيد امحمد.

​إن تحويل والدي إلى "أيقونة" دون منحه حقوقه الأساسية هو نوع من التكريم الجوف؛ فكيف نصفق للحرف بينما صاحبه يواجه "تبعات خطأ طبي" سلبته بصره وتُرك وحيداً بلا حماية؟ إن التضامن الحقيقي مع والدي ليس كلمات تُكتب، بل هو وفاء بمطالب عادلة استخرِجت من صرخته الموجهة لرئاسة الجمهورية، وهي:

​الرفع الطبي الفوري للخارج: وهو الحق الطبيعي لترميم ما دمره الإهمال الطبي ومحاولة استعادة بصره.

​المسكن اللائق: الذي يحفظ كرامته كصحفي خدم وطنه، وعزة نفسه كأب.

​الضمان الصحي والاجتماعي الشامل: كحق مشروع ينهي زمن المعاناة والتهميش ويضمن له العيش الكريم.

​وإلى زملاء والدي الذين يكتفون بكلمات المؤازرة في التعليقات التي تضيع في متاهات المنشورات العابرة؛ كان الأجدر بكم استخدام منصاتكم الصوتية ومواقعكم المؤثرة لتكون صوتاً ضاغطاً ومنبراً للفعل الحقيقي، تماماً كما فعل العم الأستاذ حبيب الله ولد أحمد، فالمواقف الشجاعة تُقاس بالأثر لا بمجرد الحروف.

​إن الوفاء لوالدي الصحفي محمد الأمين ولد سيد امحمد هو اختبار لضمير الدولة والمجتمع؛ فالمثقف الذي أضاء عقولنا يستحق أن نضيء له طريق الشفاء والسكينة. كفى تمجيداً للألم، وحان وقت الإنصاف الملموس.

​بقلم:

فهمي محمد الأمين يحياوي