هل سيسكت ولد الغزواني عن تصفية صحفي صار كفيفاً بسبب كشفه تزوير سموم الأدوية في عشرية دقيانوس؟"

سبت, 14/02/2026 - 13:48

 

​إن صمتي الذي امتد لثماني سنوات مضت لم يكن خياراً ولا اختياراً أو تراجعاً، ولم يكن استقالةً مني بل كانت «إغالةً» وتغييباً قسراً في "كهف الألم"؛ ذلك السجن الجسدي والنفسي الذي فرضته عليّ الجريمة الطبية والضغوط المادية والمعنوية الساحقة. إن تأخري في الكلام لم يكن صمتاً، بل كان عجزاً فرضته "القطرة الغادرة" التي فُقئت بها عيناي في v "فساد عشرية دقيانوس"، واليوم أعود لأؤكد للجميع أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأنني سأتابع هذه الجريمة الطبية قانونياً وأخلاقياً ولن أسكت عن حق بصري المسلوب مهما طال الزمن.

​إن هجومي الصارخ في مقالي السابق حول «نقابات المقاولة الصحفية» التي تواطأت مع نظام تلك العشرية الفاسدة لم يكن إلا نتيجة حتمية لمرارة التهميش المتعمد الذي تعرض له منبري موقع وكالة «الإعلامي» الإخبارية (بإدارة الناشر إلياس محمد)، ليضيفوه إلى ما فعلوه لصوت الحق سابقاً، وما تعرضت له هذه المؤسسة طيلة فترة حجزي الصحي في الكهف، وما تواجهه اليوم من تهديد صارخ بالإقصاء والحجب. إن هذه المنظومة الفاسدة التي تغلغلت في مفاصل الدولة واحتكرت الإشهار وصندوق دعم الصحافة وكافة الامتيازات العمومية، لتستخدمها كـ «وسيلة للتأبيد والتحييد» لكل من لا يروق لها، وهي الزمرة التي تسعى اليوم لتلميع الواجهة ومغازلة الرئيس لخداعه كما خدعت رؤساءً من قبله، ومحاولة تضليل المنظمات الدولية عبر رسم صورة زائفة عن واقع حرية الصحافة في موريتانيا؛ فقد خذلتني حين «أظهرتُ عليهم الشمس»، بينما تضامن معي الشعب والمنظمات الدولية، وتعرضتُ له شخصياً في أوج محنتي. فبينما كنت أصارع الموت والظلام، انشغلت هذه الهياكل الـ 22 بتقاسم 400 مليون أوقية، تاركةً رئيساً للتحرير كفيفاً بلا مأوى ولا تأمين صحي ولا ضمان اجتماعي؛ فكيف يُترك صحفي استُهدف لنزاهته بلا حماية؟ بل إن هذه الهياكل، طيلة تلك السنين العجاف وحتى يومنا هذا، لم تكلف نفسها حتى مجرد الاتصال بي أو السؤال عن حالي، في خذلان مهني وإنساني غير مسبوق.

​وإنني إذ أضع مأساتي أمام وزارة الثقافة والإعلام لتصحيح هذا المسار، أوجه صرختي اليوم لـ "مراسلون بلا حدود" ولـ فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكداً أن هذه هي رسالتي الثالثة. إنني أطالب بحقوقي المشروعة في الرفع إلى الخارج لتلقي العلاج، وتوفير سكن لائق لي ولعائلتي بعدما صرت كفيفاً بلا مأوى، وتفعيل الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.

​ولا يفوتني في الختام أن أشكر الزميل حبيب الله ولد أحمد، والزميل إلياس محمد، على تعاونهما معي في الفترة الأخيرة؛ فالحق أحق أن يُتبع. ولن يهدأ لي بال حتى تنكشف خيوط المؤامرة وحتى أنتزع حقي wimbكاملاً؛ فالحق الذي وراءه مُطالب لا يموت.

​بقلم: يحياوي محمد الامين ولد سيدا محمد

[email protected]

واتساب