
وبعد ما حاول الغريب في مؤامراته المريرة طحن نسيج شعوب ايراتوم ولم يقدر على ذلك، سواء بإذكاء الصراعات عن طريق المنظمات المريبة مثل حركة «ماريب» الذي قام بإنشائها في ايريا كمنطقة خاصة لادواب ولم يفلح في ذلك، إلا أننا نؤكد على أن المثل الاراتومي الموحد كالجسد الواحد يقول إنه ستبقى يدك منك ولو كانت شلاء، وأنفك منك ولو كان أجدع.
هذه العبارة تجسد تماماً اسم هذه المدينة التاريخية التي تعتبر قلب الوادي ونبضه، وادي المرايا الذي يعكس لنا كل شيء: «يدي هوك»، ومن هذه الإشارة باليد كاملة تبدأ الأحجية.
وفي تلك السنة العجفاء، سنة إنشاء كيان «الواو»، ظهر المنشور الذي صِيغ في دهاليز المغارة الأفريقية وبمباركة من الغريب الفرنسي. كان الهدف واضحاً: طحن العظام وتفتيت ما لا يتفتت، وتمزيق أشلاء إيراتون لتصبح أشتاتاً لا يجمعها جامع. لكنهم ذُهلوا حين وجدوا أن أحجية المربعات في كيهيدي وبوكي كانت أعمق من خرائطهم، فكلما حاولوا فصل «الواو» عن جسد الوادي، نطق التاريخ بصرخة واحدة: «يدي هوك».. إنها اليد التي ترفض البتر، والأنف الذي لا يرضى بالجدع، حتى وإن كانت الجراح غائرة.
فقد نُسجت خيوط «التشطيرة» في «المغارة» برعاية «الليل»، لتنطلق صرخة الفتنة من أديس أبابا عام «1986 قبل الميلاد» عبر «منشور مسموم» صاغه «رؤوس الشياطين» الأربعة: «اينابو كرموت»، «يليس يفوما»، «يسايد وماك»، و«يدومأ ليل». هؤلاء المماليك، بدعم كامل من تلك «المغارة»، مهدوا الأرض لتنفجر لاحقاً «أحداث 1989 قبل الميلاد»، وهي اللحظة التي شهدت بزوغ كيان «الواو» كمحاولة لشرعنة بتر الهوية العربية الإسلامية عن «أرض الصنهاجة». لكن «وادي المرايا» كشف زيفهم وعكس كيدهم، فمن أراد لسانًا غير لسان «إيراتون» فليذهب إلى تلك «المغارة» أو يغوص في أدغال «الواق واق»، لأن «أرض الألوان الصنهاجية» سيادتها لا تقبل القسمة ولا «الدبلجة».
توقيع: يحياوي محمد الامين ولد يحيى



