قدم الوزير الأول الموريتاني الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر كتابه الجديد «زمن العوبر الهادئ.. حكاية الانتقال الديمقراطي في موريتانيا»، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ47 لموسم أصيلة الثقافي الدولي بالمملكة المغربية.
احتضن مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية بأصيلة حفل توقيع وتقديم الكتاب بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والإعلاميين. ويركز العمل على المرحلة الانتقالية المفصلية التي أعقبت تغيير نظام الحكم عام 2005، وصولاً إلى انتقال السلطة لرئيس منتخب عام 2007.
أبرز محاور الكتاب:
توثيق تاريخي: يمثل الكتاب شهادة حية من داخل دوائر صنع القرار، مبتعداً عن قالب المذكرات الشخصية التقليدية.
إدارة المرحلة الانتقالية: يرصد مسار الإصلاحات الدستورية، والقانونية، والمؤسساتية التي قادتها حكومة الولاية الانتقالية.
الأبعاد الاقتصادية والدولية: يسلط الضوء على جهود استعادة العلاقات مع الشركاء الدوليين وتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الثقة المؤسسية.
المسار الانتخابي: يتتبع محطات الاستفتاء الدستوري والانتخابات التشريعية والرئاسية التي توجت بتسليم السلطة عام 2007.
إصدار مزدوج: صدر الكتاب باللغتين العربية والفرنسية لتوسيع دائرة الاستفادة للباحثين والمهتمين بالشأن السياسي الإفريقي والعربي.
اعتبر المشاركون في الندوة أن أهمية الكتاب تكمن في صدوره عن رجل دولة تولى إدارة الدفة التنفيذية في تلك الفترة الحرجة، مما يجعله مرجعاً أساسياً لفهم دراسات التحولات السياسية وبناء المؤسسات والحفاظ على استقرار الدول.
يقدم كتاب «زمن العبور الهادئ» للوزير الأول الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر قراءة تحليلية وشهادة حية تستخلص دروساً عميقة وعملية في إدارة مسارات الانتقال السياسي، وتبرز أهمها فيما يلي: أهم الدروس المستفادة من تجربة الانتقال الديمقراطي في موريتانيا (2005 - 2007)الشرعية في ظل السلطة المؤقتة: يطرح الكتاب تساؤلات جوهرية ويعالج إشكاليات تتعلق بمدى شرعية الإصلاحات المتخذة في غياب تفويض انتخابي مباشر، وكيفية بناء المصداقية لسلطة انتقالية مؤقتة بحكم طبيعتها من خلال الالتزام الصارم بالحياد والشفافية. التوافق الوطني كصمام أمان: إبراز أهمية الحوار وتضافر الجهود بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لتجاوز الأزمات وضمان عدم انزلاق مسار الانتقال نحو الفوضى أو الانسداد المؤسسي.إرساء قواعد صلبة للمؤسسات: يظهر الكتاب أن النجاح في أي انتقال ديمقراطي لا يقف عند حدود تنظيم الانتخابات فحسب، بل يمتد إلى الإصلاحات الدستورية والقانونية العميقة التي تضمن استدامة المؤسسات وتمنع تكرار الأزمات.إعادة بناء الثقة: استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فضلاً عن ترميم العلاقات مع الشركاء الدوليين، وتعتبر ركيزة أساسية لأي استقرار سياسي واقتصادي طويل الأمد. الالتزام بالأطر الزمنية المحددة: يؤكد النموذج الموريتاني في تلك الفترة على أهمية الوفاء بالوعود والالتزام بالجدول الزمني المحدد مسبقاً لتسليم السلطة إلى رئيس منتخب، مما يعزز الثقة الشعبية والدولية في المسار الديمقراطي




