بين الملاحقة القضائية والتحديات القانونية: هل تنجح موريتانيا في استعادة مدوني الخارج؟/ الياس محمد

خميس, 01/10/2026 - 11:05

في ظل تنامي ظاهرة استخدام الفضاء الرقمي لبث الشائعات والتجييش، تطرح تجارب دول إفريقية عدة - أبرزها السنغال في نجاحها مؤخراً في استجلاب مدونين مطلوبين للعدالة - تساؤلات ملحة في الشارع الموريتاني. وتحتل هذه القضية واجهة النقاش العمومي حول مدى قدرة موريتانيا على انتهاج مسار مماثل لاستعادة عدد من الأسماء المثارة في الخارج، مثل الحافظ ولد لَبْد، وسيدي أكماش، وضياء الحق، المتابعين في ملفات تتعلق بالتشهير والتحريض والإساءة للمؤسسات.

أبعاد القضية وتحديات الاستجلاب

تثير هذه الملفات إشكالية حقوقية وقانونية معقدة، تتمثل في التوازن الدقيق بين صون حرية التعبير وحق اللجوء من جهة، وبين التزامات الدول بفرض هيبة القانون ومواجهة الجرائم الرقمية من جهة أخرى.

غير أن مسار الاستجلاب من دول غربية، كالولايات المتحدة الأمريكية حيث يقيم معظم هؤلاء المدونين، يواجه تعقيدات إجرائية وقانونية صارمة تحكمها اتفاقيات تسليم المطلوبين، والشروط الدقيقة التي تطلبها القوانين الفيدرالية وتلك المتعلقة بحماية اللاجئين وحرية الرأي، مما يجعل أي خطوة محتملة خاضعة لمساطر قضائية طويلة ومعقدة.

ضرورة حماية الاستقرار الوطني

وفي المقابل، تتصاعد الأصوات الوطنية المطالبة بضرورة وضع حد لما تصفه بـ"السموم والخطابات الهدامة" التي تبثها هذه العناصر عبر الفضاء الرقمي، بهدف زعزعة الاستقرار والنيل من المكتسبات الوطنية الكبرى التي تحققت بفضل الجهود الدؤوبة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في توطيد دعائم الأمن والتنمية.

ويرى المراقبون أن حماية النسيج المجتمعي والمناعة الأخلاقية للبلاد تتطلب تعقب كل من يمعن في الترويج للأكاذيب ومحاولة جعل منصات التواصل الاجتماعي مطية للإضرار بمصالح الوطن وعرقلة مسيرته التنموية.

ما هي برأيكم الآليات القانونية والدبلوماسية الأكثر نجاعة للتعامل مع ظاهرة الجرائم الإلكترونية والتشهير العابر للحدود؟