تسريبات.. التعميق التحقيق قراءة في تقرير حوادث محطات الكهرباء

خميس, 24/09/2026 - 15:02

يضعنا التقرير الاولي للتحقيق في حوادث اشتعال محطات الكهرباء بنواكشوط -الذي ترأسته لجنة وزيرة الاقتصاد السابق عثمان مامادو كان- أمام منعطف حاسم في التعاطي مع ملفات البنية التحتية والصفقات العمومية في موريتانيا. إن تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية لا يمثل سوى الخطوة الأولى في مسار إصلاحي طويل تتطلبه منظومة الطاقة الحيوية.

محاور منهجية التحقيق والتعميق المطلوب

فحص المسار التعاقدي: يتطلب تعميق التحقيق تتبع دورة الصفقات العمومية برمتها، ابتداءً من دراسات الجدوى الفنية ومروراً بمساطر الإبرام ومنح العقود، وصولاً إلى آليات الاستلام والمراقبة القبلية والبعدية للكابلات والمعدات محل الشبهة.

 

المساءلة الإدارية والفنية: تتعدى المسؤولية الجنائية المحتملة إلى ضرورة تقييم الكفاءة والامتثال للمعايير الهندسية المعمول بها دولياً، لا سيما في المنشآت الحساسة التي تمس الأمن الطاقي والخدمي للمواطنين.

 

تقاطع الأرقام والاستثمارات: يبرز التباين الواضح بين حجم الأموال الهائلة المرصودة لقطاع الطاقة وبين واقع الخدمات وكرّر الأعطال، مما يحتم تدقيقاً مالياً شاملاً (Audit) لتحديد ما إذا كانت هذه الاستثمارات قد وُظفت وفق الشروط الفنية والمالية المحددة.

 

التبعات المتوقعة والخطوات القادمة

"إن الشفافية والامتثال للضوابط القانونية والتنظيمية هي الضمانة الوحيدة لاستعادة الثقة في المشاريع الكبرى وحماية المال العام من الهدر أو سوء التدبير."

 

الإحالة القضائية: ترقب تحريك دعاوى عمومية من طرف الجهات القضائية المختصة فور الإعلان الرسمي للنتائج لتحديد المسؤوليات الجزائية بدقة.

 

مراجعة العقود السارية: فرض تدقيق عاجل على جميع صفقات التوريد المماثلة (الكابلات، المحولات، قطع الغيار) لتقليل المخاطر التقنية القائمة.

 

الإصلاح الهيكلي: إعادة هندسة مساطر الشراء في قطاع الطاقة لقطع دابر الشبهات وتعزيز آليات الرقابة والشفافية.

 

كيف ترون تأثير هذه التوصيات على مستقبل قطاع الطاقة ومستوى الرقابة على الصفقات العمومية في البلاد؟