بين خسائر التجار وتصلب "صوملك": أزمة كهرباء نواكشوط تتخذ منعطفاً قانونياً حاداً

ثلاثاء, 25/08/2026 - 09:04

في الوقت الذي تنوء فيه أحياء العاصمة نواكشوط تحت وطأة أزمة كهربائية خانقة أتلفت البضائع وشلت الأسواق، حسمت الشركة الوطنية للكهرباء (صوملك) الجدل المثار حول التعويضات، مؤكدة إخلاء مسؤوليتها التامة عن الخسائر المتراكمة، ومحتمية بـ"القوة القاهرة" في مواجهة أي تحرك قانوني محتمل من المتضررين.

بين سندان التلف ومطرقة التنصل

جاءت هذه التطورات على لسان المدير العام للشركة، إخرمبالي لحبيب، خلال مقابلة مع إذاعة موريتانيا، حيث قطع الطريق أمام آمال مئات التجار والمواطنين الذين تكبدوا خسائر فادحة جراء تلف اللحوم والألبان والمواد سريعة التلف.

وأوضح إخرمبالي بلهجة حاسمة أن "صوملك" غير ملزمة قانونياً بدفع أي تعويضات، معللاً ذلك بعجز مالي وهيكلي يمنح الشركة – من وجهة نظر إدارتها – الحق في التمسك بدفع "القوة القاهرة" أمام أي نزاع قضائي قد يرفعه زبون متضرر. هذا الموقف جاء ليضاعف من خيبة أمل آلاف الأسر التي كانت تنتظر جبر الضرر بعد أيام من الانقطاعات المتواصلة التي عصفت بمقوماتهم المعيشية.

أزمة تتسع فصولاً

وتتزامن هذه الصدمة الرسمية مع استمرار تداعيات الحرائق التي دمرت محطتين تحويليتين للكهرباء، مما أفرز واقعاً معيشياً قاسيًا؛ شمل عجزاً كاملاً في منظومة التبريد، وشللاً شبه تام في الأنشطة التجارية، وصولاً إلى أزمة حادة في مياه الشرب أجبرت السكان على خوض رحلات نزوح يومية بحثاً عن الخدمات الأساسية في أحياء مترامية.

ومع تمسك الشركة بعباءة "القوة القاهرة"، يبقى السؤال العالق: من يتحمل فاتورة انهيار البنى التحتية، وسط غياب أي أفق جدي للتعويض أو الإنقاذ؟