أزمة كهربائية خانقة في نواكشوط: تلف واسع في المواد الغذائية وشلل تام في الأنشطة التجارية والخدمية

ثلاثاء, 25/08/2026 - 08:52

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط أزمة طاقة حادة تمثلت في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي شملت معظم الأحياء، وذلك على خلفية احتراق محطتين تحويليتين للكهرباء. واستمرت هذه الانقطاعات في بعض المناطق لليوم الثالث على التوالي، مما أحدث شللاً شبه تام في الحركة التجارية والخدمية، وخلف موجة استياء واسعة بين السكان والتجار.

تداعيات اقتصادية وخسائر للمواد سريعة التلف

تكبد تجار التجزئة في أسواق العاصمة خسائر مادية جسيمة نتيجة غياب التبريد المتواصل، حيث أدى انقطاع التيار وتذبذبه إلى:

فساد المخزون الأساسي: تلف كميات معتبرة من اللحوم، والدواجن، والألبان، والمواد الغذائية عالية التكلفة.

أعطال في التجهيزات: تضرر أجهزة التبريد والتخزين لدى المحال التجارية نتيجة الاضطرابات المفاجئة في شبكة الكهرباء.

تهديد صغار الكسبة: تأثر أصحاب المشاريع الصغيرة والباعة الذين يعتمدون على وسائل تبريد بدلية (كالثلج المجمد)، مما يهدد مصادر رزق أسرهم الوحيدة.

مطالبات بالتدخل: دعا متضررون السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وتأمين الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، وسط غياب آفاق واضحة للتعويض.

أزمة معيشية وصحية تلامس قطاع المياه

لم تقتصر أضرار الأزمة على الجانب التجاري، بل امتدت لتلقي بظلال قاسية على الحياة اليومية والصحية للمواطنين:

ظروف مناخية قاسية: تفاقمت معاناة الفئات الضعيفة، لاسيما كبار السن والأطفال، في مواجهة موجة الحر الشديدة المصاحبة لفصل الخريف في غياب وسائل التكييف والتبريد.

 

عطش وشلل في شبكة المياه: تسبب انقطاع التيار الكهربائي في توقف عمليات ضخ المياه بشكل تلقائي، ما اضطر الأهالي للقيام برحلات شاقة للتنقل بين الأحياء المختلفة – مثل أحياء "تنويش"، و"ملح"، و"توجنين" – لجلب مياه الشرب.

 

تعطل الاتصالات والخدمات: واجه السكان صعوبات يومية إضافية تمثلت في الحاجة الملحة للتنقل المستمر لشحن الهواتف المحمولة وتأمين الحاجيات الضرورية الأخرى.