نواكشوط — تصاعدت الضغوط السياسية على الحكومة الموريتانية إثر تردي الخدمات الأساسية في العاصمة، حيث انضمت أحزاب وقوى معارضة جديدة للمطالبة بفتح تحقيقات مستقلة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المقصرين عن تكرار انقطاعات الكهرباء والماء واضطرابات الاتصالات.
وتأتي هذه المواقف على وقع أزمة خدمية متصاعدة تفاقمت جراء الانقطاعات المتكررة، بالتزامن مع تداعيات الحريق الذي ضرب مؤخراً محطتي التحويل الكهربائي الفرعيتين (الشرقية والغربية)، وما تبعه من اضطرابات حادة في شبكات الإنترنت والاتصالات.
أبرز مواقف قوى المعارضة:
حزب «تحدي» (تجديد الحركة الديمقراطية): أكد أن الأزمة تتجاوز الأعطال الفنية الطارئة لتكشف عن خلل بنيوي في التخطيط والصيانة والرقابة. وطالب بفتح تحقيق شفاف حول حريق محطتي التحويل، ووضع آلية لتعويض الأسر والمتضررين تجارياً، فضلاً عن مراجعة تنفيذ «البرنامج الاستعجالي لعصرنة نواكشوط» وكشف وجوه صرف تمويلاته. كما حمّل رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني والحكومة المسؤولية السياسية والإدارية.
اتحاد قوى التغيير: اتهم السلطات بالعجز عن تقديم حلول مستدامة رغم الموارد المرصودة لتطوير البنية التحتية. وطالب بالتدقيق في الصفقات والمعدات المستخدمة، داعياً رئيس الجمهورية إلى تحمل مسؤولياته الدستورية وإقالة المقصرين وتعيين كفاءات بديلة.
قوى الإنقاذ: اعتبرت أن أزمة الكهرباء تعكس أزمة أوسع في إدارة المرافق العامة، منتقدة ضعف التخطيط الحكومي، ومطالبة بكشف تفاصيل الموارد المالية التي أنفقت على قطاع الكهرباء للرأي العام.
مطالب شعبية ملحة
تأتي هذه البيانات السياسية في وقت يواصل فيه سكان نواكشوط معاناتهم اليومية جراء تذبذب الخدمات الأساسية، وسط دعوات متزايدة لشفافية أكبر حول أسباب هذه الأعطال المتكررة وسبل معالجتها جذرياً




