فوطة الميكانيكي / سيدي علي بلعمش

سبت, 11/07/2026 - 12:41

من دونها تعمي عيناه ..

من دونها تَفقِد مهارتَها يَدَاه .

هي قطعة قماش سحرية ، مثل وظيفته ،

كلما اتَّسَخَت تشبَّعَت أصالة ..

"كلكم مُيَسَّر لما خُلق له" .

ضاعت البلاد على يده..

ضاع الأمان في عهده ..

ضاع الشرف بكل معانيه ..

ضاع الوفاء .. ضاع الضياع ..

يحتمي برجال الغيث من كل شر ..

و بخاتم سليمان .. و حرز النصر ..

بعفاريت الجن و التمائم الطلاسم

و كل خزعبلات و خرافات البشر ،

من شمس المعارف و الزئبق البلدي و الكبريت الأحمر ..

هو المصلح المفسد الذي لا يهاب

هو صاحب مقدمة و خاتمة "الكتاب" ..

هو الخليعُ ، المطيع ، هو الخراب هو اليباب ..

تغنَّى بعزيز حتى انتفخت أوداجه

و هجره حتى استقام اعوجاجه ..

عهده أن لا يكون له عهد ..

أي مُثُل .. أي قِيَّم .. أي وعد !؟

 للضرورة يكذب ..

و يكذب و يشهد الرَب ..

و يكذ ليكذب ..

تَعاليه عُقدة .. تَواضعه عُقدة

و مَزاجه خليط من عُقده ..

تحسبه نادلا في انكساره و تودده ..

و إذا خلا له الجو ، أميرًا في تَجَبُّره

كل إنجازات الآخرين يحسبها له

بنميمة أو غارة ليلية ..

كل إخفاقاته تسجل (بقلم الرصاص) ، باسم  الجمهورية ..

بكتائب من الصحافة المرشية

و جيش من محللي الانتهازية .

يُراضي الحُكَّام باحتقار الشعب .

و يُقنِعُهم بمقولة "الشعب كالكلب" .

و سواء عنده قصائد المدح

و أقبح الذم و أصدق السب .

هو زلة  عزيز التي تغتفر

هو شقاء شعبنا المستمر

هو سر ابتلاء الوطن ..

هو ساحر الحُكَّام و كلمة السر ..

  كبير في حديث الناس

صغير في عيونهم ..

بلا ضمير و لا إحساس ؛

يوم خُلِقَت المَكارمُ ،

كان يحتفي بِمَوْلِد اللؤم ،

عُمْيٌ ، بكم ، صم .

هو كالاسمنت المحلي ، لغز بلا حل:

تكلفة عالية و جودة أقل !!

و ليسقط على رؤوسهم و"اليبق الوطن" ..

اصبح الوطن في عهده مبررا لكل خطل.

سيئة تجسدت ، فَطَغَت حُبلَى ..

خطيئة دالت ، فعمَّت بها البلوى ..

ما كان ليس بعيدا ..

ما صار ليس غريبا :

لا بقية أخلاق ..  لا ذرة من تقوى .

في ابتسامه مَشفَّةُ النفاق ؛

مكر الثعالب و حب الشقاق

و خنق الشعوب و طعن الرفاق ؛

كل بطولاته من خلفِ و تحتِ النطاق ..

في عينيه شَفَقَةُ المذلة و الهوان

كمن عاش الطفولة في حرمان

حاقد ، خبيث النفس ، جيعان

متقلب ، مضطرب ، ناقم ، جذلان !!

لص غبي ، متحور الاستمارة :

مكاتب دراسات و اسماء مستعارة .

إذا خلتها تَخفَى على الناس ،

تأبى الشواهد  و السمسارة

أكل حتى التراب و لم يشبع ..

أثْرَى حتى الغنى ولم يقنع ..

ركع حتى الإثم و سَجَدَ و خَنع ..

أإلى هذا الحد أغواك الطمع !؟

أيها الضالعون في كل جريمة ..

في كل خيانة ..

في كل جُرم  لا ظل له ،

اسمعوا قصيدة "المهزلة"

أشأم من طويس ، مُسْتَحِم بعطر مَنْشَم ..

أبخل من مادر و باهِلَة و ابن زُرعة أسلم ..

و أكذب من عرقوب أسير في بُعاث ..

تزاحمت فيه صفات الكذب و الشؤم و اللوم ..

اللَّهم لا تُسلِّط علينا بذُنُوْبنا ، من لا يخافُكَ فينا و لا يرحمُنَا ..

اللهم إنا نستودعك وطنا عجزنا عن حمايته .

اللهم افرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين .. ع