نَهْجُ الْوَزِيرَة هُدَى/ ​شعر: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

أحد, 28/06/2026 - 16:35

​إِنَّ المَعَالِي لِأَهْلِ الفَضْلِ إِذْ يُهْتَدَى ... لِلْمَجْدِ كَيْ نَرْتَقِي لَابُدَّ أَنْ يُقْتَدَى

​اسْمٌ لَهَا جَاءَ مِنْ رَسْمِ وَظِيفَتِهَا ... وَالْعِلْمُ فِي نَهْجِهَا تَهْدِي إِلَيْهِ هُدَى

​فِي الأَصْلِ قَدْ رُفِعَتْ لِلشَّأْنِ إِذْ خُلِقَتْ ... فَالزَّهْرُ فِي عُودِهِ دَوْمًا عَلَيْهِ النَّدَى

​مَا كَانَ يُرْجَى مِنَ الأَخْلَاقِ مَنْزِلَةً ... إِلَّا وَكُنْتِ لَهَا فِي عِزِّهِ مَوْرِدَا

​تَبْنِي مَدَارِسَ بـِالْـجِـدِّ تُـؤَسِّـسُـهَا ... وَالْعِلْمُ قَدْ عَمَّ فِي الْأَجْيَالِ ثُمَّ بَدَا

​أَضْحَتْ مَدَارِسُنَا لِلْكُلِّ جَامِعَةً ... فِيهَا سَوَاءٌ بَنُو الحَمَّالِ وَالعُمَدَا

​كُلُّ المَنَاصِبِ كَانَتْ فِي كَفَاءَتِهَا ... جِدّاً دَؤُوباً يُنِيرُ الدَّرْبَ وَالرَّشَدَا

​تَسْعَى إِلَى الْخَيْرِ فِي عَزْمٍ وَفِي دَأَبٍ ... وَمَا رَأَيْنَا لَهَا فِي سَعْيِهَا فَنَدَا

​نُورُ الثَّقَافَةِ قَدْ لَاحَتْ بَشَائِرُهُ ... لَمَّا ارْتَقَتْ مِنْبَراً لِلْمَجْدِ مُعْتَمَدَا

​بِنْتُ الأَمَاجِدِ وَالأَخْلَاقُ شِيمَتُهَا ... كَفُّ تَجُودُ وَلَا تَخْشَى بِهِ نَفَدَا

​يَا مَنْ نَشَرْتِ ضِيَاءَ العِلْمِ فِي يَدِكِ ... لَقَدْ غَدَوْتِ لَنَا فِي فِكْرِنَا سَنَدَا

​جَاءَتْ تُنِيرُ ظَلَامَ الْجَهْلِ فِي أُفُقٍ ... ثُمَّ رَفَعْتِ بِأَهْلِ العِلْمِ فَوْقَ المَدَى

​دُومِي عَلَى نَهْجِكِ المَيْمُونِ سَائِرَةً ... فَأَنْتِ لِلْوَطَنِ الغَالِي رَجَاءُ غَدَا

​تَمْضِي الوَزِيرَةُ وَالكُلُّ يُؤَيِّدُهَا ... صَرْحُ الْجَمَاهِيرِ فِي الْمَعَارِفِ قَدْ جُدِّدَا

​سِيرِي عَلَى العَهْدِ لَا تَخْشَيْنَ نَازِلَةً ... وَصُونِي الـنَّهْجَ لَا تَخْشَيْنَ مَنْ حَسَدَا