الساموري ولد البي ومحاولة تدويل الملف الوطني وضرب لصورة الدولة ووحدتها وسيادتها،

أربعاء, 13/05/2026 - 17:29

.واضح من خلال مضمون الفيديو وطريقة التهجي والرسائل المضمَّنة فيه، أن الفقرة التي حملت تلميحا إلى طلب تدخل خارجي لم تكن عفوية، بل صيغت بعناية شديدة وبحمولة سياسية وقانونية خطيرة.

ففي القانون الدولي، لا يُفهم طلب “الحماية الدولية” الصادر عن مكوِّن إثني إلا باعتباره ادعاءً بوجود اضطهاد أو تمييز أو عنف جماعي أو تهديد للحقوق الأساسية، وهي مفاهيم ترتبط عادة بحالات النزاعات العرقية، وحملات التهجير، والخوف من الإبادة، والاعتقالات والقمع الممنهج.

إن خطورة هذا الخطاب لا تكمن فقط في مضمونه، بل في ما يؤسس له من محاولة تدويل للملف الوطني وضرب لصورة الدولة ووحدتها وسيادتها، وهي سابقة خطيرة في تاريخ بلدنا، مهما بلغ حجم الخلاف السياسي أو التباين الفكري.

لقد عرف التاريخ نماذج مشابهة دفعت أوطانها أثمانا باهظة حين فُتح الباب أمام الاستقواء بالخارج تحت عناوين المظلومية والإنقاذ، فكانت النتيجة انهيار الدول وتمزيق المجتمعات.

ومن هذا المنطلق، يصبح من واجب السلطات المختصة فتح تحقيق جاد في خلفيات هذا الخطاب، وكشف الجهات أو الدوائر التي قد تكون تقف وراء توجيهه أو تغذيته، حماية للوحدة الوطنية وصونا لسيادة البلد من أي اختراق أو توظيف خارجي

يعقوب احمد