كلمات رثاء لزوجتي الغالية ميمونة بنت بوسالف/ الياس محمد

خميس, 07/05/2026 - 11:10

.إلى رفيقة الدرب ونور العين، أكتب بقلبٍ يملؤه الحزن والاشتياق

 التي رحلت، تاركةً فراغاً لا يملؤه سواها. نمتِ يا حبيبتي في سلام، وستظلين في قلبي وذاكرتي خالدةً كأجمل وأوفى زوجة، صابرةً ومحبة. رحمك الله يا أميرتي وأسكنك فسيح جناته،، وإلى لقاء في جنات النعيم...

أيتها الغالية لا أدري كيف نعزي أنفسنا بك؟ فرحمة الله عليك يا زوجتي الوافية. لا تلوموني في البوح عما يجول بخاطري، عن فقدي لشريكة حياتي أكثر من 20عاما تلك هي السيدة العظيمة الصابرة الواصلة والبارة (ميمونة بنت بوسالف)، عليها شآبيب الرحمة والرضوان من الله؛ فبالأمس الاحد  وافتها المنية، وانتقلت إلى رحمة الله تعالى بعد معاناتها من مرض ألم بها، وحال علمنا بالواقعة وكأن غمامة من الظلام غشت على قلوبنا، زوجا وأولادا وبناتا وأحفادا ومحبين. ولله الحكمة بهذه الأمر ومنه الرحمة بهذا المكلوم؛ وهل تلك الزوجة زوجة فقط؟ لا إنها أُم لكل من دخل بيتها أو كلمها من قريب أو على بعد؛ امرأة كريمة رحيمة ذات يد طولى بأفعال الخير. تَفرح وتُفرح من زارها من الصغار، وحتى الكبار، أقرباء أو أباعد. لسانها دائما رطبا لا يكاد يتوقف عن ذكر الله، والشكر له على نعمه التي لا تحصى، وعبارتها الجميلة التي نسمعها كثيرا الدائمة: (كثر الله خير من طالنا خيره من قريب أو بعيد نعرفه أو لا نعرفه) لدرجة أني أغار أحيانا وأقول بنفسي: لم لا تقول أولا: (كثر الله خيا ركفيا سبحان الله ما أطول نفسها وسعة محتواها وسعة أفقها. عشت معها أولى سنوات عمر الزواج ومعي بعض من الأخوة وكأنها أم الجميع. تطبخ للجميع، وتعمل الشاي،

ولا تعرف الكلل ولا تشتكي الضيم؛ هي امرأة قوية بإيمانها وصدّقوا إنه يستحيل أن تطلب ولو مني او ابنها أو بنتها حتى وفاتها

لم أسمع منها يوما ما لا يرضي ربها وما لا يرضيني محافظة على دينها وسمعتها؛ لكن لاغرة في ذالك فأنت وسليلة أهل الكرم الجود والطيبة اهل بوسالف تدثرى بحبنا إن شئت فأنت من قلوبنا قريبة فملامحك محفورة فينا وخصالك لنا حبيبة كلما مر يوم نعلم اننا فقدنا الكثيروالكثير.

وأخيرا أقول: فعند التعزية أصابتنا الحيرة: أب وبنت  وابن وأحفاد وحفيدات كيف يعزي بعضنا بعضنا الآخر؟ أكف ممدودة لرب العباد بدعوات للفقيدة تتسابق ودموع تتهامل واحتضان البنات للأمهات والأخوان للأخوات، وكل هذا يؤكد أن مصاب الجميع هو واحد وأن حب الفقيدة بكل قلب وبعد كل هذا أقول رحمة الله ورضوانه وأسكنك ووالدي الفردوس؛ ولقد لقيت ربها وأنا عنها راض أرجو أن تكون كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها إذ قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة، فاللهم إني أسألك أن تقبل ما دعوت لها به وما دعا لها المحبون والمصلون عليها وارحمها برحمتك الواسعة، وعساكم ما ترون ما تكرهون. إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين.. انا لله و انا اليه راجعون.

الياس محمد