خطوة مشبوهة لتأسيس «حزب الوحدة» بمرجعية يهودية واسم «الليكود»: اختراق صهيوني للعمل السياسي بالمغرب وتداعياته على أمن المنطقة

خميس, 05/11/2026 - 15:29

في تطور خطير يعكس تنامي محاولات التغلغل الصهيوني وتجذيره في مفاصل البنية السياسية والمؤسساتية للمغرب، أقدمت لجنة تأسيسية تطلق على نفسها اسم "حزب الوحدة" على تقديم تصريح رسمي لوزارة الداخلية المغربية بتاريخ 31 أكتوبر 2026، يقضي بالشروع في تأسيس كيان سياسي يتخذ "الدين اليهودي" مرجعية له، ويحمل اسم "حزب الليكود" باللغة العبرية، في ارتباط صريح ومكشوف بأيديولوجية اليمين المتطرف الحاكم في كيان الاحتلال الإسرائيلي.  

مؤشرات التغلغل الصهيوني وأهدافه المشبوهة

تحت غطاء شعارات فضفاضة تتشدق بـ"تعزيز الوحدة" و"ربط المسؤولية بالمحاسبة" واستغلال ورقة المغاربة المقيمين في الخارج واليهود من أصول مغربية، تسعى هذه المبادرة الخطيرة إلى:

صهينة العمل السياسي: نقل الأجندات الصهيونية وزرع تيارات موالية لكيان الاحتلال داخل الحقل الحزبي المغربي، مستغلة مسار التطبيع الرسمي الذي فُرض على البلاد.

تبييض الاحتلال: استخدام التسميات العبرية المتبعة لحزب "الليكود" الاستيطاني كعلامة واضحة على محاولة دمج الفكر الصهيوني المتطرف في النسق السياسي المغاربي، في تحدٍ صارخ لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية الرافضة لكل أشكال التطبيع.

الالتفاف على الدستور: محاولة توظيف الفصل السابع من الدستور والقوانين المنظمة للأحزاب لإضفاء شرعية زائفة على كيانات ذات ارتباطات أجنبية وعقائدية عابرة للوطن.  

الخطورة الاستراتيجية على المغرب وعموم العالم العربي

إن محاولة تأسيس حزب بمرجعية دينية يهودية واسم عبري صهيوني لا تقتصر تداعياتها على الشأن الداخلي المغربي فحسب، بل تمثل قنبلة موقوتة وتهديداً مباشراً لاستقرار وأمن دول المغرب العربي والمنطقة ككل، ويتجسد ذلك في:  

تمزيق النسيج المجتمعي: إدخال الهويات الدينية والعرقية كأدوات للتجاذب السياسي، مما يهدد بالسلم الأهلي ويشرعن الانقسامات الطائفية والعرقية داخل المجتمع الواحد.

اختراق الجدار العربي والمغاربي: تحويل المغرب إلى منصة متقدمة لتمرير أجندة الصهيونية وتصديرها نحو الفضاء المغاربي الذي طالما شكل قلعة منيعة ضد الاختراقات الاستيطانية، مما يخدم مخططات الهيمنة الإسرائيلية الرامية إلى تفتيت الجغرافيا العربية وإلهاء شعوبها عن قضاياها المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

التخدير السياسي: تمهيد الطريق أمام جماعات الضغط (اللوبيات) الصهيونية للسيطرة على قرار ومقدرات الدول المغاربية عبر بوابة الأحزاب والواجهات السياسية المفرغة من سيادتها.

ورغم أن هذه الخطوة لا تعدو أن تكون حتى الآن "تصريحاً بالتأسيس" لم يصدر بشأنه قرار رسمي نهائي من السلطات المختصة، إلا أن مجرد ظهورها للعلن يعكس مدى توغل النفوذ الصهيوني وخطورة التمادي في مسار التطبيع الذي بات يهدد الهوية الوطنية والسيادية لبلدان المنطقة بأسرها.  

انتلجنسيا المغرب