في تطور صحي مقلق، تُوفي طفل أمس في مركز استطباب كيفه متأثراً بإصابة مؤكدة بحمى نزيفية، وذلك بعد ظهور نتائج الفحوص المخبرية التي أُرسلت عيّناتها إلى نواكشوط. وقد شملت الفحوص أربع حالات اشتباه أُخضعت للتحليل، أسفرت عن سلبية ثلاث حالات، في حين جاءت نتيجة الطفل المتوفى إيجابية.
وأثارت الحادثة موجة تساؤلات ملحّة حول جاهزية القطاع الصحي والتدابير الوقائية المتخذة في الولاية لاحتواء الوباء والحد من انتشاره، لا سيما في ظل تقارير تفيد بغياب إجراءات احترازية واضحة من قِبل السلطات الصحية عقب رصد حالات الاشتباه.
وتستدعي خطورة الأمراض النزيفية تحركاً عاجلاً وناجزاً من الجهات المختصة، يتضمن تكثيف عمليات التحري الوبائي، وتتبع مصادر العدوى المحتملة، وتعزيز برامج الوقاية والتوعية المجتمعية للحيلولة دون تسجيل إصابات جديدة.
وتبقى الأولوية القصوى في هذه المرحلة مرهونة بتحرك وقائي سريع، ترافقه شفافية تامة في إطلاع الرأي العام على تطورات الوضع الصحي والخطوات المتبعة لحماية سلامة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه المآسي.




