خلف الستار.. ملف "الابتزاز" الرقمي في موريتانيا يتدحرج نحو تشابكات سياسية وأمنية غير مسبوقة

ثلاثاء, 06/10/2026 - 15:42

تتواصل في موريتانيا تطورات الملف المثير للجدل المعروف إعلامياً بـ"ملف الابتزاز"، وسط تكتم شديد تفرضه السلطات الأمنية والقضائية، مما يجعل الحصول على معلومات دقيقة أمراً بالغ الصعوبة. ومع ذلك، تشير التقديرات المتداولة إلى أن عدد الموقوفين على ذمة التحقيق  تجاوز العشرات أ

شبكات الوساطة والتدقيق مع الخارج

تُظهر المعطيات المتوفرة أن التحقيقات تجاوزت الموقوفين المحليين لتتتبع شبكات من "الوسطاء" المحليين المنهجيين، الذين يُشتبه في لعبهم أدوار تنسيقية بين مدونين يقيمون في الخارج وشخصيات محلية مستهدفة—سواء بالابتزاز أو التلميع. وتتعامل الجهات القضائية مع هذه الملفات باعتبارها منظومة متكاملة تضم "دافعاً"، و"مدفوعاً له"، و"حلقة وصل" تمر عبرها المعاملات المالية واللوجستية.

استهداف "صفحة سيدي محمد كماش"

يحتل تفكيك شبكة صفحة "Sidi Mohamed Kmache" مكاناً بارزاً في أولويات التحقيق، نظراً لما تشكله من مصدر إزعاج متصاعد للحكومة سياسياً واقتصادياً. وتتميز الصفحة بدقة معلوماتها وسرعتها، واعتمادها على لغة رصينة ومصادر غامضة يرجح متابعون أنها تضم صحفيين وكتاب استقصائيين ومخبرين داخل مفاصل الدولة. وقد تضاعف ضغط الأجهزة الأمنية بعد تطرق الصفحة لمواضيع بالغة الحساسية، شملت قضايا اجتماعية وشخصية دقيقة تمس محيط صانعي القرار.

توسيع دائرة الشبهات: هل تطال التحقيقات مسؤولين كباراً؟

في ظل تشابك خيوط هذا الملف المعقد، تتزايد التكهنات بشأن احتمالية توسيع دائرة الاستجوابات والتحقيقات لتشمل شخصيات وازنة، من بينهم وزراء سابقون ومسؤولون عاملون في الحكومة الحالية، نظراً لأن تدفق المعلومات الحساسة يعكس بالضرورة وجود تقاطعات أو تسريبات من مستويات إدارية وسياسية رفيعة.

قراءات تحليلية لأهداف التوقيت

يرى مراقبون أن توقيت تفجير هذا الملف يحمل أبعاداً أوسع من مجرد ملاحقة جنائية لجرائم ابتزاز رقمي، محددين أبرز أهدافه في:

التغطية على الأزمات المعيشية والاقتصادية القائمة والحد من تداعيات الفشل الحكومي.

صرف الانتباه عن ملفات تمويلات كبرى أثير حولها الكثير من الجدل.

إلهاء الرأي العام عن قضايا سياسية ملحة، مثل تعثر مسار الحوار الوطني، والنقاشات المثارة حول مطالب مأمورية رئاسية ثالثة، فضلاً عن الهيكلة والاستبدال التاريخي الذي شهده البرلمان مؤخراً.

❓ سؤال للمتابعة: في ظل هذه التطورات المتلاحقة، كيف ترى انعكاسات هذا الملف على حرية التدوير والنقاش العام في المشهد السياسي الموريتاني؟