جديد شبكة الابتزاز العابر للحدود في موريتانيا: سقوط أذرع "المدونين بالخارج" وخبايا التمويل الخفي

أربعاء, 30/09/2026 - 12:23

تتواصل فصول واحدة من أخطر قضايا الجريمة السيبرانية والابتزاز المالي في موريتانيا، حيث تشير المعطيات الاستخباراتيّة والتحقيقات الجارية إلى تفكيك خيوط شبكة معقدة ترتبط بمدونين مقيمين خارج الوطن، وتحديداً في دول غربية. ومع بلوغ عدد الموقوفين في نواكشوط ستة أشخاص حتى الآن، تتكشف تدريجياً أبعاد غير مسبوقة لعمليات تبييض التمويلات، تسريب أسرار الدولة، واستغلال النفوذ والمال العام لتغذية حسابات الابتزاز وضرب الخصوم.

1. المقاربة الأمنية: من "الأقارب" إلى "أرقام الحسابات"

تُظهر مجريات التحقيق أن الأجهزة الأمنية القضائية – وتحديداً إدارة أمن الدولة – تعاملت مع الملف بمقاربة فنية بحتة تتجاوز الروابط الأسرية أو الشخصية.

طبيعة الموقوفين: لا ينظر المحققون إلى الموقوفين (مثل أحمد عبادو، ومحمد الأمين عبد الدايم، ومحمدن فال الخلف، إضافة إلى أفراد من عائلة "اكماش") باعتبارهم مستهدفين لذواتهم، بل كمحطات أو "حلقات في سلسلة مالية" و"أرقام حسابات" ضمن تطبيقات الدفع الإلكتروني.

الهدف المركزي: تستهدف التحقيقات الوصول حصرياً إلى "جهات الدفع" (الممولين الحقيقيين)، وتتبع مسارات الأموال وشبكات الوسطاء.

2. خريطة "الدافعين" وأخطر أنواع الخصومة السياسية

تؤكد المعطيات أن شبكات التمويل لا تقتصر على جهات عشوائية، بل تصنف "الدافعين" إلى ثلاثة مستويات رئيسية، يعتبر النوع الأخير منها تهديداً مباشراً للأمن القومي والسلم الاجتماعي:

دافع الصمت: من يدفع مبالغ طائلة لكي يتوقف المدون عن استهدافه ونشر فضائحه.

دافع التلميع: من يسعى لشراء المساحات الترويجية والمديح الافتراضي.

دافع استهداف الخصوم (الأخطر): ويشمل:

مسؤولين يسعون لإزاحة منافسين لهم في الإدارة أو السلطة.

مسؤولين أُقيلوا من مناصبهم فاعتمدوا سياسة "عليّ وعلى أعدائي" (مبدأ شمشون).