رثاء الفراق الأبدي.. للمرحومة ميمونة بنت بوسالف

أحد, 09/08/2026 - 22:48

يا زوجتي ميمونة الغالية... يا من كنتِ للروح سكناً، وللقلب وطناً، كيف لي أن أنطق كلمة "حياة" بعدك، وقد أخذتِ معكِ معنى الحياة وكل تفاصيلها الجميلة؟ لقد توقفت عقارب الساعات يوم رحيلك، وبقي طيفكِ وحده يحاصرني في كل ركن، أراكِ مع تباشير الصباح تطرقين باب الذاكرة بابتسامتكِ التي كانت تضيء لي عتمة العالم، فكيف أحتمل هذا الصمت الموحش، وكيف يستقيم لي يومٌ لا تكونين فيه؟

كنتِ لي الأنس في وحشة الدرب، والستر والأمان في قسوة الأيام، واليوم... أصبح البيت مأتماً للذكرايات، والشوارع خاوية إلا من طيفكِ الحاضر الغائب. أشتاق إليكِ شوقاً تكاد له الأضلاع تذوب، ولا أملك إلا أن أرمق السماء بقلب منكسر ودمع حارق.

فيا رب العرش العظيم... يا من يعلم حجم الوجع في صدري، وعمق الفراغ الذي تركته ميمونة، أنزل على قلبي صبراً من عندك، واجمعني بها في مستقر رحمتك، حيث لا ألم، ولا فراق، ولا دمع ينحدر على خدّ حزين.