مِحْرَابُ التَّبَتُّلِ شعر: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

ثلاثاء, 21/07/2026 - 18:45

​رَبَّاهُ رَحْمَاكَ بِي إِنِّي بِمِحْرَابِكَا ... مُلْتَحِفاً بِالذُّنُوبِ سَائِلاً عَفْوَكَا

رَبَّاهُ أَهْفُو إِلَيْكَ أَرْتَجِي نَاسِكًا ... إِنِّي أُسَلِّمُ نَفْسِي وَأَنَا عَبْدُكَ

مُعْتَصِمٌ لَيْسَ لِي حَوْلٌ وَلَا قُوَّةٌ ... إِلَّا إِلَيْكَ فَإِنِّي أَرْتَجِي فَضْلَكَا

طَرَقْتُ بَابَكَ مُحْتَاجاً وَمُبْتَهِلاً ... كَيْ تَفْتَحَ الْبَابَ لِي إِنِّي عَلَى بَابِكَ

أَدْعُوكَ مُفْتَقِرًا يَا بَاسِطَ الرَّحْمَةِ ... إِنِّي لِفَضْلِكَ فَافْتَحْ بَابَ رَحْمَتِكَا

لَا مَلْجَأً لِي سِوَى اللهِ بِهِ أَحْتَمِي ... أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الَّذِي مَلَكَا

يَا مَنْ يَرَى خَطَئِي ثُمَّ أُعَاوِدُهُ ... إِنْ زَلَّ لِي قَدَمٌ مَا لِي سِوَى لُطْفَكَا

يَا مَنْ يَرَانِي بِذَنْبِي ثُمَّ يَسْتُرُنِي ... إِنِّي أَلُوذُ بِنَفْسِي فِيكَ مِنْ سَخْطِكَا

إِنِّي كَيُونُسَ أَشْكُو كُرْبَةَ الْمِحَنِ ... أَيُّوبُ فِي بَصَرِي يَعْقُوبُ قد أُضْنِكَ

يَا رَبِّ دَاوِ عُيُوناً أَمَّتِ السَّهَرَا ... وَاشْفِ كَلِيمًا جَرِيحًا مِنْ سَنَا عَفْوِكَا

اشْفِ عُبَيْدَكَ إِنَّ السُّقْمَ أَقْعَدَنِي ... دُونَ المَسَاجِدِ كَيْ مَا لَكَ أَعْبُدُكَا

يَا مَنْ أُنَاجِي بِهِ فِي شِدَّةِ الْكُرَبِ ... أَشْكُو هُمُوماً أُنَاجِي بَثَّهَا عِنْدَكَا

لَبَّيْكَ يَا مَنْ يَرَى لِي أَعْيُناً كُفْكِفَتْ ... لَبَّيتُ أَمْرَكَ مَشْغُوفاً بِعَلْيَائِكَا

فَاجْلُ السَّوَادَ عَنِ الْأَجْفَانِ يَا سَيِّدِي ... حَتَّى أُرَتِّلَ فِي الْأَلْوَاحِ قُرْآنَكَا

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ خَالِقِي ... أَرْشَدَنِي الْمُصْطَفَى الْهَادِي إِلَى هَدْيِكَا

صَلِّ عَلَى مَنْ تَوَسَّلْتُ بِهِ خَانِعًا ... وَاجْعَلْ صَلَاتِي لَهُ فِي ظِلِّ مِحْرَابِكَا