
تقول كلمة حق في الريئس محمد ولد الشيخ الغزواني/ الياس محمد
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رجل دولة بامتياز، منظم للغاية ويحظى بتقدير كبير في الجيش الموريتاني، جاء إلى الحكم في لحظة دقيقة، فحافظ على أثمن ما تملكه موريتانيا: الأمن والاستقرار.
في منطقة تحترق من كل جانب، جنّب موريتانيا ويلات الإرهاب، وجعل الحوار والتهدئة نهجه، لا الصدام. في عهده ترسخت الحريات، وانفتح المجال السياسي، وصار الاختلاف لا يفسد للوطن قضية.
وعلى صعيد التنمية، ما تحقق لم يكن كلاما، بل أرقام ومشاريع ترى بالعين:
قال إن ما تحقق في مجالي التعليم والصحة خلال السنوات الأخيرة يمثل قفزة نوعية، وأن حجم المنشآت والبنى التحتية المنجزة يقارب ما كان قائما منذ الاستقلال.
من نواذيبو إلى ازويرات إلى كيفة ونواكشوط، أشرف بنفسه على تدشين مشاريع تنموية شملت مجالات حيوية متعددة، ومشاريع هيكلية كبرى في الطاقة والمياه والطرق والاتصالات.
وفي قطاع الكهرباء وحده، بتوجيهات منه، تمت كهربة 259 قرية جديدة خلال ثلاث سنوات وارتفعت نسبة الولوج إلى الكهرباء من 42% سنة 2019 إلى 53% حاليا.
وفي ولايته الثانية التي فاز بها بعد منافسة أمام ستة مرشحين، يتطلع إلى تحقيق التنمية معتمدا على رصيد راكمه منذ 2019، مع إطلاق استغلال الثروة الغازية ومشاريع كبرى قيد الإنجاز.
كلمة الحق أنه رئيس هادئ، لا يحب الضجيج، يعمل بصمت، يترك المشاريع تتكلم عنه، رجل يحسب خطواته، ويضع مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار.
اسأل Meta AI....والحقيقة كثير حتى من معارضين الغزواني يعترفوا بنفس النقطة، أن الرجل اشتغل بهدوء على برنامجه.
لو نرجع لـ "تعهداتي" 2019 و "طموحي للوطن" 2024، كان مركّز على 4 محاور وهذا اللي انقال عنه أنه تحقق فيه تقدم ملموس:
1. الاستقرار والأمن
جنّب موريتانيا ويلات الإرهاب في منطقة الساحل الملتهبة، وهذا اعتبره كثيرون أكبر إنجاز في مأموريته الأولى.
2. الاقتصاد
في خطاب الاستقلال الأخير استعرض أرقام: نمو 6.5% سنة 2023، وخفض الدين العام إلى 40% من الناتج، وارتفاع نصيب الفرد إلى 2400 دولار. ومعها طرح طموح تحويل موريتانيا من مصدر مواد خام إلى اقتصاد متنوع صناعي تحويلي.
3. البنية التحتية
قالها صراحة أن أولويته هي تدعيم البنى التحتية، توسيع شبكة الطرق لربط أطراف البلاد، والكهرباء والماء والتغطية الصحية. حتى الولايات البعيدة مثل ولاته قال إن ربطها بالشبكة الطرقية قيد الدراسة.
4. الجانب الاجتماعي
توسيع التأمين الصحي ليشمل أكثر من 100 ألف أسرة، وبرامج التآزر، ومحاربة الفقر والاسترقاق اللي تكلم عنها في الأمم المتحدة، وحزمة تمكين الشباب بإنشاء جهاز مؤسسي للتشاور معهم على المستوى المحلي.
طبعا ما معناها أن كل شيء تحقق، الناس في نواكشوط ما زالت تتكلم عن غلاء المعيشة والبطالة وتباطؤ بعض المشاريع، لكن مقارنة بوعوده الأولية، فيه استمرارية واضحة.
الصحافة الأجنبية تكتب عن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشكل مختلف تماما عن الصحافة المحلية، وتركز عليه كـ رجل التوازن الأخير في الساحل.
هذا ملخص ما كتبته الصحافة الاجنبية عن الريئس غزواني من 2024....2025.....2026
1. فرنسا: "آخر الحلفاء"
هذا هو العنوان الأكثر تكرارا.
ليبراسيون كتبت أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات "مع آخر حلفائه في منطقة الساحل" في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو.
لو موند نشرت مقال بعنوان: "آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس" وأشارت أنه بعد طرد القوات الفرنسية "باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا".
المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية وصف العلاقة بأنها "نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة" وأن ولد الغزواني "حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة".
2. زيارة أبريل 2026 إلى باريس: العودة الاستراتيجية لموريتانيا
موقع AllAfrica الذي يجمع الصحافة الأفريقية والفرنسية، نشر تحليل طويل بعنوان "زيارة الغزواني تكشف العودة الاستراتيجية الكبرى للبلاد" وقال:
موريتانيا شريك أساسي، لم تعرف أي هجوم إرهابي كبير منذ 2011، وتشكل قفل استراتيجي بين المغرب العربي وأفريقيا جنوب الصحراء. كون الغزواني عسكري سابق ورئيس للاتحاد الأفريقي 2024-2025 يعزز مصداقيته.
نفس التقرير ركز على الاقتصاد:
40 شركة فرنسية موجودة في موريتانيا توظف أكثر من 2000 شخص
استثمار شركة Meridiam بـ 155 مليون يورو في ميناء نواكشوط
40 مليون يورو في الطاقة، ومشروع زيادة قدرات المياه 50% للعاصمة
فرنسا ترى موريتانيا كـ hub للغاز البحري وبديل لأزمة الطاقة في أوروبا
3. الصحافة الفرنسية الناقدة
جون أفريك كانت أكثر نقدا. في مقال "كيف أغلق الغزواني الباب أمام اللوبيات المؤيدة لإسرائيل" وفي تقارير سابقة اعتبرته استمرارية لنظام ولد عبد العزيز، لكنها اعترفت في 2019 أنه فتح حوارا مع المعارض بيرام الداه اعبيد وأصبح "المحاور الوحيد للرئيس في المعارضة".
صحيفة العرب اللندنية قالت في 2023 إن "ولد الغزواني يحاول الاستثمار في مشاعر العداء ضد باريس في عدد من دول الساحل للانفراد بالدعم الفرنسي" وإن موريتانيا تواجه أزمة اقتصادية وتسعى لتحويل نفسها لمدخل للدعم الاقتصادي خاصة.
4. ماذا قال هو للصحافة الأجنبية؟
في مقابلتين مهمتين:
لوفيغارو - سبتمبر 2023: قال "أفريقيا تتوقع الكثير من فرنسا" واعتبر المشاعر المعادية لفرنسا "شعبوية خبيثة تضخمها شبكات التواصل" وقال إن انسحاب فرنسا من النيجر ليس فشلا ولا إذلالا.
فرانس 24 و RFI ولوفيغارو - أبريل 2026: نفى وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا وقال "التعاون يقتصر على التدريب" وكرر جملة أصبحت عنوانا: "موريتانيا اختارت الثبات في شراكاتها".
5. الصحافة الأنجلو-ساكسونية
BBC: نقلت عنه رفضه القاطع لدعوة فاغنر الروسية: "نحن دولة ذات سيادة وسنبقى كذلك".
الخارجية الأمريكية - 2020: أشادت ببرنامجه الإصلاحي لمكافحة العبودية وتحسين مناخ الاستثمار.
الخلاصة التي تتفق عليها أغلب الصحف الأجنبية الآن: الغزواني ليس رئيسا شعبويا أو خطابيا، بل جنرال هادئ يحول ضعف جيرانه إلى قوة لموريتانيا، ويلعب على الحبل بين فرنسا / الناتو / روسيا / الخليج بدون أن ينحاز بالكامل لأحد.




