قَمِيصُ يَعْقُوبَ/ شعر: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

اثنين, 29/06/2026 - 18:28

​كَتَمْتُ لَوَاعِجَ حُبِّي طَوِيلَا / فَأَضْحَى الْجُحُودُ بِطَرْفٍ كَحِيلَا

​أُنَادِي الضِّيَاءَ وَقَدْ غَارَ نَجْمِي / وَعَافَ الصَّبَاحُ طَرِيقاً جَلِيلَا

​تَحَمَّلْتُ وِزْرَ السُّكُوتِ حَنِيناً / وَمَا كَانَ صَبْرِي عَلَيْهِمْ أَثِيلَا

​ثَمَانِ سِنينَ يَنْهَشُ جُرْحِي / وَأُمٌّ تُدَاوِي طِفْلَ نَحِيلَا

​وَأَلْهَثُ بَحْثاً لِعِطْرَ القَمِيصِ / أُسَائِلُ خَلْفَ الوِجَارِ العَوِيلَا

​دَلِيلَانِ فِي وَجَعٍ يَنْشُدَانِ الرَّجَاءَا / بِشَارَةُ ذِئْبٍ وَرِيحٌ دَلِيلَا

​تَسِيلُ دُمُوعِي كَيَعْقُوبَ حُزْنًا / وَأَيُّوبُ بَيْنَ ضُلُوعِي هَزِيلَا

​تَمَكَّنَ مِنِّي بَلَاءٌ شَدِيدٌ / فَأَضْنَاهُ فِي عِلَّةٍ كَالثَّمِيلَا

​يُؤَرِّقُنِي اللَّيْلُ فِي كُلِّ آهٍ / وَيَتْرُكُنِي فِي مَدَاهُ قَتِيلَا

​كَـيَعْقُوبَ أَشْكُو فَقْدَ الضِّيَاءِ / وَلَمْ أَلْقَ لِي فِي الْبَرَايَا خَلِيلَا

​فَأَيْنَ الْقَمِيصُ الَّذِي أَرْتَجِيهِ / لِيَمْحُو عَنِ الْعَيْنِ لَيْلاً ثَقِيلَا

​يَرُدُّ الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَاءِ / وَيَشْفِي فُؤَاداً غَدَى مُسْتَحِيلَا

​أُفَتِّشُ عَنْهُ بِكُلِّ الدُّرُوبِ / وَلوْ كَانَ دَرْبُ الرَّجَاءِ ضَلِيلَا

​فَمَا زَالَ فِي الْقَلْبِ نَبْضُ الْأَمَانِي / يَرَى الْفَجْرَ رَغْمَ الظَّلَامِ جَمِيلَا

​هَدَيْتَ قَمِيصاً كَثَوْبِ النَّبِيِّ / أَرَدْتَ بِهِ لِلْكَفِيفِ سَبِيلَا

​أَشُمُّ بِهِ مِسْكاً زَكِيّاً / يُضِيءُ بِهِ لِلْبَصِيرَةِ مِيلَا

​فَأَيُّوبُ فِي جَسَدِي يَتَسَلَّى / وَيَعْقُوبُ فِي مُقَلِي كَالْحَلِيلَا

​صَخِيبُ الشَّوَارِعِ حَوْلِي يَثُورُ / وَيَخْنِقُ نَفْسِي صِيَاحُ الأَمَلْ

​وَيَحْدُو بِيَ الشَّوْقُ أَنْ أَسْتَعِيدَ / بِيَوْمٍ عُيُونِي وَأَلْقَى العَمَلْ

​فَأُبْصِرُ نُورَ إِشَارَاتِهَا / وَيَجْلُو الضِّيَاءُ ظَلَامَ العِلَلْ

​وَأَرْحَلُ عَنْ جَارِ تِلْكَ الصِّعَابِ / وَعَنْ صَيْدَلِيَّاتِ هَذَا المَحَلْ

​جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْكِتَابِ / أُبْصِرُ حَرْفاً تَخُطُّ يَدِي لَا

​جَمِيلٌ إِذَا مَا قَرَأْتُ قُرَانِي / أُرَتِّلُ وَحْياً لِرَبِّي تَعَالَى

​جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْوُجُوهِ / وَأَجْمَلُ أَنْ لَا أَرَاهُمْ ثَكَالَا

​بِذِكْرِكَ يَا رَبُّ أَجْلُو ظَلَامِي / وَأَبْقَى عَلَى بَابِ عَفْوِكَ نَزِيلَا

قَمِيصُ يَعْقُوبَ/ شعر: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

 

​كَتَمْتُ لَوَاعِجَ حُبِّي طَوِيلَا / فَأَضْحَى الْجُحُودُ بِطَرْفٍ كَحِيلَا

​أُنَادِي الضِّيَاءَ وَقَدْ غَارَ نَجْمِي / وَعَافَ الصَّبَاحُ طَرِيقاً جَلِيلَا

​تَحَمَّلْتُ وِزْرَ السُّكُوتِ حَنِيناً / وَمَا كَانَ صَبْرِي عَلَيْهِمْ أَثِيلَا

​ثَمَانِ سِنينَ يَنْهَشُ جُرْحِي / وَأُمٌّ تُدَاوِي طِفْلَ نَحِيلَا

​وَأَلْهَثُ بَحْثاً لِعِطْرَ القَمِيصِ / أُسَائِلُ خَلْفَ الوِجَارِ العَوِيلَا

​دَلِيلَانِ فِي وَجَعٍ يَنْشُدَانِ الرَّجَاءَا / بِشَارَةُ ذِئْبٍ وَرِيحٌ دَلِيلَا

​تَسِيلُ دُمُوعِي كَيَعْقُوبَ حُزْنًا / وَأَيُّوبُ بَيْنَ ضُلُوعِي هَزِيلَا

​تَمَكَّنَ مِنِّي بَلَاءٌ شَدِيدٌ / فَأَضْنَاهُ فِي عِلَّةٍ كَالثَّمِيلَا

​يُؤَرِّقُنِي اللَّيْلُ فِي كُلِّ آهٍ / وَيَتْرُكُنِي فِي مَدَاهُ قَتِيلَا

​كَـيَعْقُوبَ أَشْكُو فَقْدَ الضِّيَاءِ / وَلَمْ أَلْقَ لِي فِي الْبَرَايَا خَلِيلَا

​فَأَيْنَ الْقَمِيصُ الَّذِي أَرْتَجِيهِ / لِيَمْحُو عَنِ الْعَيْنِ لَيْلاً ثَقِيلَا

​يَرُدُّ الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَاءِ / وَيَشْفِي فُؤَاداً غَدَى مُسْتَحِيلَا

​أُفَتِّشُ عَنْهُ بِكُلِّ الدُّرُوبِ / وَلوْ كَانَ دَرْبُ الرَّجَاءِ ضَلِيلَا

​فَمَا زَالَ فِي الْقَلْبِ نَبْضُ الْأَمَانِي / يَرَى الْفَجْرَ رَغْمَ الظَّلَامِ جَمِيلَا

​هَدَيْتَ قَمِيصاً كَثَوْبِ النَّبِيِّ / أَرَدْتَ بِهِ لِلْكَفِيفِ سَبِيلَا

​أَشُمُّ بِهِ مِسْكاً زَكِيّاً / يُضِيءُ بِهِ لِلْبَصِيرَةِ مِيلَا

​فَأَيُّوبُ فِي جَسَدِي يَتَسَلَّى / وَيَعْقُوبُ فِي مُقَلِي كَالْحَلِيلَا

​صَخِيبُ الشَّوَارِعِ حَوْلِي يَثُورُ / وَيَخْنِقُ نَفْسِي صِيَاحُ الأَمَلْ

​وَيَحْدُو بِيَ الشَّوْقُ أَنْ أَسْتَعِيدَ / بِيَوْمٍ عُيُونِي وَأَلْقَى العَمَلْ

​فَأُبْصِرُ نُورَ إِشَارَاتِهَا / وَيَجْلُو الضِّيَاءُ ظَلَامَ العِلَلْ

​وَأَرْحَلُ عَنْ جَارِ تِلْكَ الصِّعَابِ / وَعَنْ صَيْدَلِيَّاتِ هَذَا المَحَلْ

​جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْكِتَابِ / أُبْصِرُ حَرْفاً تَخُطُّ يَدِي لَا

​جَمِيلٌ إِذَا مَا قَرَأْتُ قُرَانِي / أُرَتِّلُ وَحْياً لِرَبِّي تَعَالَى

​جَمِيلٌ إِذَا مَا أَرَى فِي الْوُجُوهِ / وَأَجْمَلُ أَنْ لَا أَرَاهُمْ ثَكَالَا

بِذِكْرِكَ يَا رَبُّ أَجْلُو ظَلَامِي./ .وَأَبْقَى بِبَابِكَ عَبْدًا نَزِيلَا