كشفت معطيات صادمة لوكالة أنباء الإعلامي المستقلة عن أسلوب تسيير "احتيالي" داخل فرع وكالة تشغيل الشباب بمقاطعة دار النعيم (منطقة فراج الحاكم)، يستهدف بيانات الفقراء والمعوزين لنهب مخصصاتهم المالية دون علمهم.
وتعتمد الآلية المتبعة على منح المستهدفين استمارات تسجيل في مشروع الدمج والدعم، تُستغل لاحقاً لسحب مبالغ طائلة باسمهم. وتستغل إدارة الوكالة بشكل ممنهج تفشي الأمية والجهل بالتقنية بين الضحايا، إلى جانب وجود حالات إنسانية خاصة كالمكفوفين وضعاف البصر؛ حيث تتحجج الإدارة بضرورة دخول المستفيدين إلى موقع إلكتروني لمتابعة وضعية دمجهم ولرؤية ما إذا كانوا قد تلقوا دعماً للمشروع، مستغلة عجزهم عن القراءة والكتابة لتمرير هذه العمليات المشبوهة، في حين تتحجج لآخرين بأن أعمارهم قد تخطت سن الشباب القانوني لإقصائهم.
وبعد صرف الأموال، تعمد الوكالة إلى إلغاء أرقام الضحايا واستبدالها ببيانات مواطنين آخرين لتكرار نفس العملية؛ حيث تُصرف مبالغ ضخمة تصل إلى 600 ألف أوقية للمقربين فقط، بينما تُحرم الغالبية العظمى من المعوزين من أي دعم مستحق، لتستقر تلك الأموال الطائلة في النهاية داخل جيوب المسؤولين عن هذا التسيير الفاسد




