إلى متى هذا التعاطي مع جرائم إيرا ؟* / سيدي علي بلعمش

أحد, 12/04/2026 - 12:27

التعايش في هذا البلد مع عصابة إيرا لم يعد ممكنا ؛ فلا سَوِيٌّ تحترمه و لا عاقل تخاطبه و لا مجنون تعذره ..

ـ هذا المستوى من الجهل يُربكُ أعقل العقلاء ..

ـ هذا المستوى من الحماقة يحرق أعصاب أرحم الرحماء ..

ـ هذا المستوى من الطيش تجاوز كل حدود البغي و الازدراء ..

لم أر في حياتي أصعب من مثل هذا الوضع الذي ساهمت السلطات في استفحاله بالإغداق على بيرام بالعطايا لإسكاته و على البقية بالتسامح و التعيينات ؛ على السلطات أن تسترد كل ما قدمت لبيرام من أموال شعب يهدده كل يوم بفتنة لن تسحق غيره .

# بيرام حثالة صنعتها المخابرات ..

# بيرام أكبر جريمة ارتكبها عزيز في حق بلدنا ..

# بيرام أصبح يصدق أكاذيبه .. أصبح يعتقد أنه يمكن أن يكون شيئا في هذا البلد .. أصبح يفسر أحلامه بأحلامه .. أصبح يعتقد أن صمتنا جبنٌ و ازدراءنا بوجوده استقالة من العمل السياسي !!

# مسرحيات سجون بيرام لخلق مناضل منه و إحراق مدونة الفقه المالكي بأمر و تغطية رسمية و حماية من عزيز ، كانت أكبر نقلة في حياته في مخطط من إخراج عزيز و تمثيل هذا الرويبضة السخيف ..

# المعارضون النبلاء خرجوا ساحة النضال بعدما لطختها السلطات بالتصاريح العبثية .. تركوا الترشحات بعدما تحولت إلى عراك بين الأدعياء و الغرباء .. هجروا الساحة السياسية و الثقافية بعدما احتلتها غوغاء التزلف و الابتزاز و الحمقاء ..

تذكرنا سلطاتنا اليوم ، بمن كان يتمنى أن يجد غبيا يخدعه و أصبح يتمنى أن يجد عاقلا يبحث معه عن حل ..

السلطات الموريتانية هي من لطخت الساحة بالتراخيص لكل مجنون و كل معتوه و كل جاهل ليصبحوا أحزابا و صحافة و منظمات و نوابا و عمدا ، فكان لا بد أن نصل يوما إلى هذه النتيجة !!

"شعب الحراطين العظيم" عبارة شارحة لمعادل موضوعي يجلد ذاته !!

على من يحتاج إلى العظمة أن يتعاظم .. على من يحتاج إلى الزعامة أن يتزاعم .. على من يحتاج إلى قلب هرم التاريخ أن يقلب معه الجغرافيا و المنطق و الأقدار ..

لكن تأكدوا مهما حصل ، أنكم لن تصنعوا بطلا من الطرطور بيرام .. لن تصنعوا بطولة من الغباء .. لن تبنوا مجدا بالإساءة إلى من صنعوا التاريخ بالتضحيات و المعارف و العناد ..

استفحال هذا الورم السرطاني أصبح يلزم السلطات باستئصاله : في أي بلد من العالم يمكن أن نرى مثل ما يحصل في موريتانيا ؟ :

ـ بيرام يهدد بإحراق الشرطة و الدرك و العاصمة نواكشوط ،

ـ قامو تهدد بإحراق البلد بأكمله ،

ـ إيرا تهدد بثورة عمياء لا تبقي و لا تذر ،

ـ زعماء الولاية يُقبِّلون رأس بيرام و تستقبله قرى بوتيلميت استقبال الأبطال ،

ـ إفلان يطالبون بتدريس لغتهم في بلد يمثلون فيه أقل من نسبة 8٪؜ و بيوم نواح على قتلاهم في جريمة ضد الوطن تمَّ التخطيط لها منذ كذبة "الزنجي الموريتاني المضطهد" ،

على السلطات الموريتانية أن توقف هذه الفوضى بالقوة و احترام القانون و فرض هيبة الدولة ..

هذه ليست رسالة إلى إخوتنا الحراطين المحترمين ، كما سيحاول البعض إقحامنا في صراع غبي يتخبط أصحابه في مفاهيم لا يستطعون فهمها ،

إنها رسالة إلى الطرطور بيرام و من يُقبِّلون رأسه و من يستقبلونه استقبال الأبطال ببيضهم و سودهم و عربهم و عجمهم : على بيرام أن ينتقم من أسياده في ولاية الترارزة و على أسياده أن ينتقموا ممن أدخلوا ولد داداه حرب الصحراء !!

أستطيع الآن أن أقول إن قانون الرموز كان ضرورة أملتها ظروف قهرية بسبب طغيان هذه العصابة المتحدية للقوانين و الأخلاق و كل القيم الإنسانية ..

و على الجميع أن يدرك أن لا أحد في إيرا يستطيع أن يتخذ موقفا أو يدلي بكلمة من دون أمر من بيرام ..

و حين تسمعون ما قاله بعضهم ، تفهمون بوضوح أن إطلاق سراح المواطنة فطوم بنت ابراهيم ، بعد اعتذارها عن ما قالته ، رغم أنه لم يكن ببشاعة و سخافة و حماقة و انحطاط ما يرددونه بأعلى درجات التحدي ، يفهم أن إيرا عقدت اجتماعا طارئا بعد إطلاق سراحها لتقول إن السلطات تسمح للبيظان ما لا تسمح للحراطين ، كأن الأمن أصبح ملزما بتبرير كل ما يفعل أمام قامو و بيرام و خالي جيالو !!

هذا الأمر هو في ما يبدو ، ما جعل بيرام يعطي الأوامر بإطلاق سيل البذاءات ضد الجميع متهما البيظان بالآبارتايد ..

و يتضح من تعليق بيرام على الواقعة في كلمة حاول أن تكون مسؤولة و مهادنة ، أنه يدفع بأصحابه إلى السجون و يتظاهر هو بالمسؤولية في إحدى طبخاته المعروفة ، تماما مثلما حرض شباب كيهيدي على احتلال مركز للأمن ليقتات على دمهم :

ـ على السلطات الموريتانية أن تسجن كل هذه العصابة ،

ـ أن تطرد كل هذه العصابة من البرلمان ،

ـ أن تطرد كل من ينتمي إليها من أي وظيفة يحتلها ،

ـ أن تسحب كل جوازات سفرهم و بطاقات تعريفهم ،

ـ أن تسجن كل صحفي يتعاطى معهم ،

ـ أن تصادر أموال كل من يساعدهم و لو بشربة ماء ،

هذه فوضى عارمة بلا حل و لا أسباب ، يتبجح أصحابها باحتقار الشعب و السلطات و القانون و الأعراف و القيم و الأخلاق ، لم يعد يمكننا التعايش معها .

ما يحدث في موريتانيا اليوم لا يمكن أن نصفه بالسياسة و لا بالحقوق و لا بالأخلاق .

و على من يغضبه هذا الكلام أن يفهم أن ذلك ما قصدته بالضبط .