صالح ولد حننا… بين الشائعة والحقيقة....أحمد أمبارك الضابط  السابق يروي القصة كاملة صالح ولد حننا لم يرتدِ ملابس إمرأة

سبت, 14/02/2026 - 12:34

كتب الضابط السابق في الاستخبارات أحمد أمبارك الإمام توضيحًا حاسمًا بخصوص ما تم تداوله عن تنكّر صالح ولد حننا في ملابس نساء أثناء القبض عليه.

والحقيقة كما وردت ممن كان حاضرًا في اللحظة:

عند اعتقالنا صالح ولد حننا في روصو، لم يكن يرتدي ملحفة، ولم يكن متنكرًا في زي نسائي.

هذه الواقعة تُقال كما حدثت، لا كما تُعاد صياغتها في فضاءات التواصل.

وصالح ولد حننا ضابط شجاع، وهو من هزّ أركان نظام ولد الطائع في زمنٍ كان كثيرون يسبّحون باسمه. سواء اتفق الناس معه أو اختلفوا، فالتاريخ يُكتب بالوقائع لا بالشائعات.

ما أعرفه عن صالح ولد حننا أيضًا أنه كان أحد قادة محاولة 2003 ضد نظام معاوية ولد الطائع. وفي ذلك الوقت، مجرد التفكير في عدم التصويت لمعاوية كان يُعد مجازفة سياسية، فكيف بمن قرر مواجهته عسكريًا؟

كان النظام في ذروة سطوته، يملك أدوات الدولة ونفوذها، وقاعدة سياسية منظمة قادرة على قلب الرواية حتى في لحظات الضعف. ومع ذلك، خطط صالح ورفاقه لمحاولة انقلابية لم يمنعها سوى خلل تقني من النجاح.

قد نختلف مع المسار، وقد نرفض العنف، وقد نعتبر المحاولة دموية وخاطئة سياسيًا، لكن وصفها بالجبن لا يستقيم مع الوقائع.

ثم جاءت التحولات بعد 2007، حيث تبدلت المواقع السياسية، فدعم انقلاب 2008 على أول رئيس مدني منتخب، وساند محمد ولد عبد العزيز في انتخابات 2009 التي قاطعتها أطياف واسعة من المعارضة، قبل أن يجد نفسه لاحقًا ضمن معسكر النظام الحالي، الذي يصفه خصومه بأنه من أكثر الأنظمة إخفاقًا وفسادًا في تاريخ البلد.

هكذا تُقرأ الشخصيات السياسية:

مرحلة مواجهة… ثم مرحلة خيارات… ثم مرحلة حساب سياسي.

النقاش الجاد ينبغي أن يكون حول الحدث وسياقه السياسي والأمني، لا حول تفاصيل أُضيفت لاحقًا وصارت مادةً للسخرية.