مأساة صحفي متعفف/ حبيب الله ولد احمد

خميس, 12/02/2026 - 10:11

 

عرفته قبل عقدين من الزمن وأكثر

كان شابا مقبلا على الحياة شغوفا بالصحافة يمارسها هواية ومهنة وعشقا ومصدر رزق

كان كريم النفس شهما لا يدخل مكتب مسؤول حكومي ولايزور غير منزل اهله

يعمل بنظام" القطعة" فى مواقع وصحف محلية ودولية

يعمل بصبر وشجاعة وتعفف

يجد نفسه فى العمل الاستقصائي والقصة الصحفية والمقال التحليلي

بعض الذين عمل معهم محليا استخدموه "مصوه" ثم لفظوه كحبة" نبق" بعد أن قدم لهم خدماته واذاب معهم سنوات شبابه يكتب ينشر يطبع يعمل دون توقف لتستمر صحفهم وتتطور مواقعهم

كان التعب له والمال لهم

انقطعت عنى اخباره

سألت عنه مرات فلم أجد جوابا شافيا لدى زملائه واصدقائه

عمل معى فى نفس الوسط الصحفي

حزنت لأننى من سنوات لم التق به لا أعرف له عنوانا ومن اسألهم عنه "يمدغون لى قشرة "

اليوم هاتفنى وحدثنى حديثا حزينا عن معاناته

قبل حوالى 7سنوات زار مستشفى حكوميا لديه ألم مفاجئ فى عينيه

خضع للعلاج ولكن يبدو انه استعمل قطرات للأعين لا تناسب حالته بل إن وضعيته من موانع استعمال تلك القطرات

قدر الله وما شاء فعل ونعم بالله

فقد بصره وخرج من المستشفى بآلام أشد

اعتذر له الذين عالجوه أشد الاعتذار وتابعوا وضعيته وتطور حالته

فقد بصره لكنه والحمدلله لم يفقد بصيرته فقد ظل قوي الإيمان شديد التسليم بالقضاء والقدر

خفت الألام وبقي جرح لايندمل فقد اصبح رهين المنزل لا يتحرك ولا يتصرف إلا لضرورة قصوى

لم يكن الألم وفقد البصر أشد عليه من تنكر زملائه واصدقائه

يقول بمرارة ( حتى فلان وهو من هو اخلاقا واربحية لا يستقبلنى فى الهاتف لا يجيب على رسائلى لا يهتم بى وانا الذى كنت اكتب جريدته كلها واغذى موقعه واذبت زهرة عطائى فى خدمته)

اليوم هذا الصحفي يعمل مع موقع محلي فقير

فى عز عطائه كتب لصحف ومواقع عربية دولية شهيرة وكان على الأقل يجد ما يسد به الرمق مع الحفاظ على كرامته ومهنيته

طرق ابواب " هابا" وكلم زملاء ونقابات وهيئات صحفية ولكن الابواب اغلقت فى وجهه ليعود إلى محبسه وبه غصة من ظلم ذوى القربى

ارتأيت أن لا انشر اسمه ولا معلوماته لكننى واثق ان الصحفيين سينتبهون ويتذكرونه

وهنا اوجه نداء ل" هابا" وللهيئات الصحفية ووزارة الاتصال والصحفيين الذين عمل معهم  وكل ذوى القلوب الرحيمة لمساعدة هذا الصحفي فى محنته

بدأت بنفسى ومبلغ جهدى فتعهدت له بالتكفل بعلاجه وعلاج اسرته والبحث له عن أي دواء وصف له أو لأحد افراد اسرته باستخدام علاقاتى مع الاطباء فى القطاعين العام والخاص وهي علاقات اعتز بها كتب الله عبرها الشفاء لمرضى واجرى اخرون استشارات وفحوصا مجانية

فالكثير من وقتى مخصص ل" مص" وجوه الاطباء فى المستشفيات والعيادات الخاصة جزاهم الله عنى خيرا من أجل الحصول على خدمات لمرضى متعففين يعلم الله ان من بينهم من أشعر بحرج عندما يطلب منى الطبيب اسمه فاقول " حانينى انسولو" فالمريض الفقير عندى مريض لا اتوقف عند لونه وقبيلته وجهته

هو رهين جدران غرفة مظلمة

 يتقاسمها مع اطفاله الصغار

اقعده العمى والمرض مع انه فى عز شبابه

لا يملك تأمينا صحيا ولا ضمانا اجتماعبا من أي نوع

فى جيبه بطاقة إعاقة عميقة لا تسمن ولاتغنى من جوع

أناشد كل صحفي يستطيع مساعدته أن يفعل ذلك

على الأقل اتصلوا به أفهموه انه ليس وحده وانكم معه لن تخذلوه ولن تسلموه لمعاناته

( ملاحظة /

من يريد الإتصال به سأزوده برقمه" وتساب" عن طريق" مسانجر