.عادت مفاوضات قضية الصحراء إلى العاصمة الإسبانية مدريد، بعد عقود من أولى الجولات الدبلوماسية.
تعود المفاوضات هذه المرة في سياق دولي مختلف بعززه قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس مقترح الحكم الذاتي المغربي إطارا جادا وحيدا قابلا للتطبيق من أجل تسوية نهائية للنزاع.
حسب صحيفة إلوكونفيدونسيال الإسبانية، يشارك فى اللقاء المرتقب يوم عد الأحد، إضافة إلى القطبين الرئيسيين فى النزاع المغرب والجزائر ، كل من البوليساريو وموربتانيا .
يعقد اللقاء -حسب المصدر – تحت متابعة مباشرة من ممثلين عن الإدارة الأمريكية، في خطوة تعكس انتقال الملف من مرحلة إدارة الأزمة إلى البحث العملي عن الحل.
وحسب صحيفة إلوكونفيدونسيال الإسبانية، ستتقدم الرباط بمقترح محدث للحكم الذاتي في وثيقة مفصلة من 40 صفحة، في انسجام تام مع المرجعية الأممية الجديدة التي أرساها قرار مجلس الأمن، ومع التحولات المتسارعة في مواقف عدد من القوى الدولية الداعمة للمبادرة المغربية.
إلى ذلك تكتسي مشاركة موريتانيا أهمية خاصة، باعتبارها تأكيدا على العودة إلى صيغة مدريد التاريخية، ولكن بأدوات سياسية جديدة، حيث لم يعد النقاش يدور حول تشخيص النزاع، بل حول تنزيل حل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كخيار يحظى بدعم أممي ودولي متزايد.
عودة المفاوضات إلى مدريد، تعيد إلى الواجهة البعدَ التاريخي للملف، لكونها العاصمة التي شهدت يوم 14 نوفمبر 1975 توقيع اتفاق ثلاثي بين إسبانيا والمغرب وموريتانيا، أنهى الوجود الاستعماري الإسباني في الصحراء، وأرسى أول إطار سياسي لمعالجة وضع الإقليم بعد الاستعمار.



