
من وادي المرايا على المريخ عام 2050، أرصد محاولة "الغريب" لتشويه رمزية "الرمال الحمراء"؛ ذلك الكوكب الذي أرادوه طحيناً للهوية. أقوم الآن بتدمير تلك الأقراص النتنة والفيروسات، متتبعاً أثر تلك (الشعلة) التي سقطت معتمة على أرض أيراتون ولوثتها كخديعة نُصبت في الخفاء. وأكشف عبر مجساتي الكيانية عن "مسارح الزيف" التي نُصبت في الخفاء منذ عام 1984 قبل الميلاد بتحريض خارجي، حيث يتم استغلال براءة القُصّر وتحميلهم "قدور الاستجداء" أمام عدسات الغرباء، لتصوير مسلسلات مفتعلة تقتات على جراح الماضي وتجلب تمويلات ملوثة بالخيانة.
إنها سيناريوهات خطيرة تستهدف طحن نسيج أيراتون وتحويله إلى "ألوان" متنافرة تخدم أجندات التفرقة. وأرصد خلفها "كيان الحزب المحظور" (البيدر) الذي يتزعمه قاضي الأرواح "ماريب"، المغروس من قِبَل نظام "زيزع" كوتد لحصادي التفرقة، والمطل من برجه العاجي في العاصمة طوشكاون ليدعي النضال، بينما يمارس في الخفاء استعلاءً مقيتاً؛ يغلق أبوابه في وجه المستضعفين من أهله، ولا يتحرك إلا حين يفتحون له أبواب سيارته في مشهد يجسد أبشع صور الاستعباد الحديث الذي يدعي محاربته.
لقد تحول أصحاب هذا الكيان إلى تجار دماء؛ فبدلاً من صهر الأغلال، اتخذوا منها بضاعة للمساومة. أنا الآن أفكك لغم "التجارة بالآلام"؛ وأحرق تلك السيناريوهات المزيفة كاشفاً زيف الشوفينية التي تتغطى برداء الحقوق بينما هي تنخر في عظم الوحدة. لقد انتهى زمن "المتاجرة بالقدور"، فكوكب الوادي اليوم لا يحمل إلا حصاد الكرامة، وكل فيروسات الاسترزاق العرقي تبخرت في فضاء الحقيقة. فلا سيادة إلا للتراب، ولا حصاد إلا في كوكب الوادي الواحد. وفي عمق هذا المشهد، تتجسد العين بوصفها "وادي المرايا" الأكبر؛ ففيها جانب أسود وجانب أبيض، ولا يستغني بياضها عن سوادها، فبغير هذا التلاحم تفتقد الرؤية حقيقتها.
أما عن نبض "الألوان" الأخرى وما حيك في دهاليز "منشور 86"، فذلك لغمٌ سنفجره في حينه لتعرية بقية خيوط الأخطبوط، وتفتيت الكراهية إلى الأبد.
بقلم يحياوي محمد الأمين ولد يحيى



