أثار تعيين مدير جديد لميناء نواكشوط المستقل موجة من التساؤلات المهنية، حيث جرى تجاوز المدير المساعد الحالي الذي كان من المفترض تعيينه تلقائياً وفقاً النظام الذي دأب عليه ولد الغزواني منذ توليه السلطة .حيث فرض تصعيد المدير المساعد عند إحالة المدير السابق للتقاعد اوتغييره. مع العلم أن المدير المساعد للميناء إداري متمرس نظيف اليد واللسان، ويشغل هذا المنصب منذ سنوات متبعاً نهجاً مهنياً بحتاً، إلا أن قرار التعيين الأخير جاء "قفزاً" على سلم التدرج الوظيفي المعهود. ويضع هذا الإجراء الدولة الموريتانية أمام تساؤل جوهري حول مدى صمود "دولة المؤسسات" أمام سطوة العشائرية والقبلية التي باتت تحركها مخرجات المشاورات السياسية في هرم السلطة، مما يعزز نفوذ الولاءات على حساب النظم الاحترافية، ويجعل القرب من دوائر القرار معياراً يطغى على روح القانون الإداري واستقرار المرفق العمومي ، ويتجلى في عدم العدالة بتوزيع المهام ، والتقييم غير المنصف، والترقيات غير المستححقَة، ويؤثر سلبًا على معنويات الموظفين، وقد يصل إلى التهميش والاضطهاد، اللهم إن كان هذا الشخص يننتمي إلي مجموعة يعتبرها ولد الغزواني من المغضوب عليها في نظامه.
.



