نتائج زيارة الوزير الأول الموريتاني إلى داكار: مكاسب سنغالية تحققت وآمال موريتانية معلقة

سبت, 10/01/2026 - 12:54

عاد الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد جاي، إلى نواكشوط بعد زيارة رسمية إلى السنغال دامت يومين، على رأس وفد حكومي رفيع ضم عددا كبيرا من الوزراء يتقدمهم الخارجية والداخلية.

 زيارة بدا حصادها- وفق ما أفرزته التصريحات والاتفاقات- أكثر فائدة للطرف السنغالي مقارنة بما حصلت عليه موريتانيا.

حقق السنغال مكاسب متقدمة، خاصة على مستوى توسيع دائرة التسهيلات الممنوحة لجاليته المقيمة في موريتانيا، حيث شملت الإجراءات المتفق عليها تبسيط شروط الحصول على تصاريح الإقامة، وإلغاء شرط تصريح العمل، إلى جانب إزالة عدد من العراقيل الإدارية التي كانت تعيق حركة المواطنين بين البلدين، سواء لأغراض الإقامة أو التجارة.رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو ، أكد أن نلك الخطوات تمثل تحولا مهما في التعامل مع قضايا التنقل والاستقرار، قائلا إن “إزالة هذه العقبات التي كانت تُشكل عبئاً ثقيلاً على مواطنينا، تُعد خطوة أساسية نحو تسهيل حرية التنقل واستقرار سكان المناطق الحدودية”.

على الصعيد الاقتصادي، حظي قطاع الصيد التقليدي باهتمام خاص، حيث جرى التأكيد على تجديد اتفاقيات الصيد وتعزيز التنسيق المشترك في هذا المجال الحيوي، بما يعكس استمرار التعاون الثنائي في أحد أكثر القطاعات حساسية واستراتيجية بين البلدين.

وفي رسالة سياسية لافتة، وجّه عثمان سونكو خطابا مباشرا إلى نظيره الموريتاني، أكد فيه أن السنغال “تمد يدها لموريتانيا، وستظل دولة منفتحة عليها، حريصة على معالجة جميع شواغل المنطقة”، في إشارة واضحة إلى توجهات الإدارة السنغالية الجديدة بقيادة ثنائي ديوماي-سونكو، التي تضع التكامل الإقليمي في صلب سياستها الخارجية.

مقابل كل ذلك، لم يُخفِ رئيس الحكومة السنغالية ، قلقه من ضعف حجم التبادل التجاري بين بلاده وموربتانيا، والذي بلغ في عام 2024 نحو 65 مليار فرنك أفريقي فقط.

اعتبر سونكو، خلال لقائه برجال أعمال موريتانيين وسنغاليين وبحضور الوزير الأول الموريتاني، أن هذا المستوى المتدنى من المبادلات يعتبر “فشلا مشتركا”، مؤكدا أن الرقم كان ينبغي أن يكون أكبر بعشر مرات على الأقل، لو تمت إزالة جميع العراقيل، بما فيها “الحواجز النفسية” التي لا تزال تؤثر على العلاقات الاقتصادية.

الخلاصة ، أن  الزيارة عكست  رغبة سياسية واضحة في تعزيز التعاون الثنائي، اإلا أن توازن المكاسب يطرح تساؤلات داخل موريتانيا حول ما تحقق فعليا على المستوى العملي

زوم