
خاص – وكالة الإعلامي المستقلة
في تطور استراتيجي يعيد رسم خارطة النفوذ الدولي في منطقة الشرق الأوسط، تبرز اليمن اليوم كالدولة العربية الوحيدة التي تكسر القواعد بامتلاكها الصواريخ فرط صوتية، وتفعيلها لما وصفه الراحل علي عبد الله صالح سابقاً بـ "القنبلة النووية". لقد ذكر علي عبد الله صالح في وقت سابق، من باب الاستشراف، أن اليمن تمتلك قوة لا تضاهيها أي قوة في العالم، وهي الممر المائي الاستراتيجي (مضيق باب المندب). وهذا هو الرهان الذي تعول عليه اليمن وتراهن عليه إيران حالياً؛ فإن أي دخول محتمل لليمن في المواجهة المباشرة سيعني إغلاق باب المندب وتطويق مضيق هرمز، مما سيشكل وابلاً من الضغوط والتداعيات الكارثية على اقتصاد العالم الغربي والمنطقة بأسرها.
إننا الآن نعيش مرحلة عض الأصابع ووضعية "الوعد الصادق 4" الأخير، والذي تؤكد فيه إيران حالياً أنها ستشعل المنطقة بأسرها، كما تلوح بذلك هي واليمن في إطار التصعيد الاستراتيجي القادم. إن هذا التصعيد مدعوم بترسانة من الأسلحة الاستراتيجية، وعلى رأسها الصواريخ اليمنية فرط الصوتية "حاطم 2" و*"فلسطين 2"*، بالإضافة إلى الصواريخ الثقيلة التي تتجاوز رؤوسها الطن الواحد مثل صاروخ "خرمشهر" الإيراني، وسلاح الجو المسير اليمني، لا سيما طائرة "عقاب" الانتحارية التي ستشكل الخطر الأكبر على البوارج والقواعد الحليفة.
إن امتلاك القدرة على خنق الملاحة الدولية بهذه القوة التدميرية والتحكم في المضائق هو "حق الفيتو" الحقيقي، وهو السلاح الذي يعتبر بمثابة القنبلة النووية التي لا يمكن لأي قوة عظمى تجاهلها. إن هذه الأسلحة اليمنية المتطورة، وبالأخص الصواريخ فرط الصوتية، تمثل في سرعتها الخارقة وتطورها امتداداً لقوة التاريخ اليمني القديم في عهد سليمان وبلقيس، حين جُلبت العروش والقدرات في لمح البصر "كما يرتد إليك طرفك"، كما تجدر الإشارة إلى أن اليمن قد امتلكت هذه الأسلحة المتطورة قبل أن تعلن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها عن امتلاكها بشكل رسمي.
بقلم: يحياوي محمد الامين ولد يحيى




