يأتي تصريح النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد ليمثل تصعيداً سياسياً مباشراً في وجه الحكومة على خلفية أزمة انقطاعات الكهرباء واحتراق المحطتين في نواكشوط، متجاوزاً المطالبة بالمعالجة التقنية إلى السعي لتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية بشكل جذري.
كسر احتكار التحقيق: يرفض بيرام الاكتفاء باللجنة الحكومية الداخلية، معتبراً أن الرقابة البرلمانية الموازية هي الضمانة الوحيدة لشفافية المسار وكشف الملابسات الحقيقية بعيداً عن محاولات الالتفاف أو التسويف.
الشفافية المشروطة: مطالبته بإشراك منظمات المجتمع المدني المتخصصة في الصفقات العمومية تمنح التحقيقات طابعاً تشاركياً ومستقلاً يقطع الطريق أمام أي تستر محتمل على مكامن الخلل.
الضغط السياسي الأقصى: ربط الأزمة بضرورة استقالة الحكومة وتحميلها المسؤولية المباشرة يضع الجهاز التنفيذي أمام استحقاق سياسي واجتياز اختبار الثقة الشعبية والبرلمانية.
يكشف هذا الموقف عن أزمة ثقة عميقة بين المعارضة والأداء الحكومي في إدارة المرافق الحيوية، حيث لم تعد القضية مجرد عطل فني عابر، بل تحولت إلى ملف فساد وسوء تسيير يتطلب محاسبة علنية وشفافة




