أعلنت وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري مواصلة حملتها الدائمة لمكافحة الاحتلال غير المشروع للأملاك الخاصة للدولة، مؤكدة تنفيذ عمليات إزالة لمبانٍ وصفتها بغير القانونية في عدد من أحياء مقاطعة تيارت بولاية نواكشوط الشمالية، بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وقالت الوزارة، في بيان صادر الثلاثاء، إن المعاينات الميدانية التي أجرتها مصالحها الفنية في مناطق طيبة والفتح والنصر والبركة، أظهرت تشييد عدد كبير من المباني أو الشروع في بنائها بعد إعلان تلك المناطق ذات نفع عام بموجب المرسوم رقم 073-2023، ومن دون الحصول على رخص بناء من الجهات المختصة.
وأضافت أن غالبية المنشآت التي تم رصدها لا تتوافق مع مخطط التجزئة المعتمد، وأن بعضها أُقيم فوق مساحات مخصصة للطرق العمومية والمرافق العامة، معتبرة أن ذلك يشكل مخالفة للتشريعات المنظمة للعمران والبناء.
وأشارت الوزارة إلى أن المعاينات كشفت أيضاً عن تسارع في وتيرة البناء في محاولة لفرض أمر واقع، فضلاً عن استخدام بعض الشاغلين وثائق مزورة تُظهر الأراضي المعنية على أنها اقتطاعات ريفية، مؤكدة أن هذه الاقتطاعات لا يجوز استخدامها لإقامة مبانٍ سكنية داخل المجال الحضري قبل إدماجها رسمياً ضمن النطاق العمراني.
وأوضحت أن عمليات الإزالة نُفذت بعد منح المعنيين مهلاً لتقديم الوثائق المثبتة، وشملت جميع المباني المخالفة الواقعة داخل مناطق النفع العام، دون استثناء.
وأكدت الوزارة أنها لم تهدم أي منشأة يملك صاحبها سنداً عقارياً صحيحاً أو رخصة بناء صادرة بصورة قانونية، مشيرة إلى أن أبوابها ما تزال مفتوحة لاستقبال التظلمات والوثائق التي يقدمها أصحاب الشأن.
وجددت الوزارة التزامها بمكافحة البناء غير القانوني والتصرف غير المشروع في الأملاك العامة، والتصدي لشبكات التزوير والاحتيال العقاري، داعية المواطنين إلى التحقق من سلامة وثائقهم العقارية والحصول على رخص البناء قبل الشروع في أي أشغال.
كما دعت الملاك الشرعيين المتضررين من إعلان النفع العام إلى مراجعة مصالحها المختصة للاستفادة من الحقوق والتعويضات التي يكفلها القانون، وحثت المواطنين على الإبلاغ عن أي عمليات احتيال أو ترويج لوثائق عقارية مزورة.




