الحلم صيفة محودة في الاسلام يملأ العقل حكمةً والقلب رحابة؛ حيث يدرك الإنسان حجمه الحقيقي في هذا الكون، ويتخلص من الكبر البغيض، ويزداد قبوله للآخرين، وتسامحه مع هفواتهم.وابعادها النفسية.
.ليس اسما يذكر على الهامش بل قيمة تحس في الميدان قبل أن تروى في الكلام رجل اتسعت معارفه دون أن يضيق صدره وتواضع حتى صار التواضع فيه سمة لا تصنعا وهيبة حضوره تسبق خطاه دون أن تحتاج إلى إعلان. حين تراه تلمح في عينيه حزما صامتا يوحي بأن الانضباط عنده قناعة لا واجب فقط وحين تقترب منه تكتشف ذلك المعدن النادر من الأخلاق الذي لا يصادف كثيرا أخلاق تنبع من عمق التجربة لا من ظاهر الشعارات.
بل كان مثالا يحتذى وخطا واضحا لمن يبحث عن الطريق الصحيح وسط ضجيج التفاصيل. كثير من إرشاداته لم تكن كلمات بل كانت بذورا استقرت في الذاكرة وستبقى تنمو في كل من يسعى أن يكون يوما امتدادا لذلك النهج الرفيع. الوصول إلى ما وصل إليه ليس محطة قريبة بل مسافة طويلة من الصبر والانضباط والإخلاص مسافة تحتاج عمرا يبذل لا وقتا يقضى.
وكانت كفيلة حيث تظهر الحقائق دون زينة فهمنا معنى أن يكون الإنسان جديرا بصفته وأن تكون الرتبة انعكاسا لما يحمله الداخل من قيم. تعلمنا أن العظمة ليست في الشدة وحدها بل في التوازن بين الحزم والإنسانية بين القيادة والتواضع.
لكم منا تحية تقدير تليق بمقامكم واحترام يوازي ما قدمتم؟وأمنية صادقة أن نكون يوما على قدر هذا الأثر الذي تركتموه فينا ..




