*وا حَرَّ قلباه ممن قلبه شَبِـمُ* / سيدي علي بلعمش

سبت, 02/05/2026 - 06:52

يخطئ اليوم من يعتقد أننا مجرد مواطنين مغلوبين على أمرهم ، أكثر ما نستطيعه هو أن نشير إلى خطأ أو نبدي رأيا لا تعيره أبسط جهة أي بال .

لقد قطعت على نفسي أن لا أعارض  الرئيس غزواني مهما حصل ، لأن كل ما يضره يصب حتما في مصلحة افلام و إيرا و عزيز و  الثنائي المبجل ، المعبر بولائه المضحك "لن يفعلها رئيس آخر" و "أغنى من جوع" ، عن جنون السياسة في هذا البلد و تفاهة العاملين فيها ..

و قلت دائما و أكررها من جديد ، أنني لن أكون مؤيدا له كما يفعل و يريد المتزلفون الذين يملؤون كل المسافات من حوله ، معتقدين أنهم قادرون على إحاطة كل رئيس بِغَيْمَة أكاذيب ماكرة ، تقلب أمامه كل الحقائق و تشغله بسيل من التفاصيل اليومية عن التفكير في أي أمر مهم ..

ستظل الكلمة أكبر من كل مكر و تظل الحقيقة تهز أعتى العروش و يظل الجبناء يرتعدون خوفًا ، معتبرين كل صيحة عليهم ..

ما وصلَته اليوم ، هذه الحكومة بالذات من نزول إلى قاع الإفلاس و تبادل الاتهامات و الضرب من تحت الأحزمة في العلن و  الخفاء و  التنازل عن أي مستوى من المسؤولية و التذاكي مكشوف المكر ، أصبح مهدِّدا لاستقرار البلد و مسيئا لسمعته و مدمرا لما تبقى من هيبته ..

أصبحت لكل وزير و مدير و رجل أعمال غوغاء مزعجة ، هي من توزع اليوم كل أسرار الدولة على المدونين في الخارج و بلطجيته في الداخل في إطار صراعاتهم المافيوية ، من دون أقل شعور بأي مستوى من المسؤولية !!!

لم يعد للدولة أي سر ..

لم تعد للدولة أي هيبة ..

لم يعد للتحفظ المهني أي معنى ..

هذه اللوبيات المتناحرة داخل أروقة السلطة ، التي وصلت القمة في الغالب ، عن طريق الوشاية و التزلف و النفاق ، هي اليوم السبب الأول لما تعيشه الساحة من هرج و مرج و ضوضاء مزعجة ، حولت البلد إلى أضحوكة !!!

#  بثوث مباشرة ترعد و تزبد ،

#  تسجيلات صوتية لا تفرق بين الانتقاد و النقد ،

#  فيديوهات مصورة تتحدى و تهدد ،

#  تحليلات سياسية على المزاج  تُعَرِّي من تشاء و تجلد ،

# مؤثرون و مؤثرات يخجل إبليس من تفاهتهم ، أصبحوا يحتلون واجهة كل شيءٍ في البلد !!

ألم يسأل الرئيس غزواني نفسه في أي لحظة تأمل ، لماذا تعيش موريتانيا كل هذه الفوضى في عهده !؟

البلد  (كل البلد) ، يرتعد أمام حوالي خمسين جبانا من إيرا و أقل و أجبن منهم من افلام !!؟

هذه هي حروب الضعفاء .

و حروب الضعفاء لا تنتهي أبدًا لأن لا أحد يموت فيها و لا أحد ينتصر  و كل فرسانها أبطال ، من دون أن يضع أي منهم يوما رجله في ركاب ..

# إلى متى تظل الدولة رهينة صراع مافيا سياسية ، لا تعنينا في شيء ؟

# غزواني يا رجل البلاد ، ماذا تريدنا أن نفعل !؟

ماذا تريدنا أن نقول !؟

ماذا تريدنا أن نفهم !؟

*فخامة الرئيس ،*

بطانتك عاثت فسادا في الأرض ..

انتهى زمن التملص من المسؤوليات باسم البطانة ..

الشعب لم ينتخب وزيرا و لا مديرا ؛ هؤلاء هم وزراؤك .. هؤلاء هم مدراؤك .. هم اختيارك .. هم مسؤوليتك .. هم المبددون لأمانتك المقدسة (….)

# ماذا بقي من موريتانيا حين يعبر شوارعها العميل الخائن آبيبو صال ملوحا بعلم افلام ، في حفل استقبال يتراقص أنذاله على جثة الوطن !؟

# يجب أن يفهم الفلان أنهم يمثلون حدود 8٪؜ في موريتانيا ، أكثر من نصفهم متجنسون ..

# يجب على فلان موريتانيا المكرمين ، المعززين ، أن يتداركوا هذا الوضع الخطير ، حتى لا تظل تجرهم مرتزقة افلام المأجورة ، المصرة على مواجهة لا يملكون وسائلها و لا شجاعتها و لا تاريخها ، إلى نهاية لا يتمناها في هذا البلد غير جاهل للتاريخ أو مأجور يعيش على سمسرة الارتزاق ..

# إذا لم يكن ما في عروقنا من دماء الفلان و ما في عروقهم من دمائنا أكبر و أقدس و أعظم من نزعة الكراهية و العمالة لدى افلام ، لن تكون السياسة و لا الكياسة هي الحل ..

أكبر إساءة إلى الفلان هي التعامل معهم من خلال تيام صامبا و آبيبو صال و صار إبراهيما و عبد العزيز كان و ابراهيم ولي و عبلاي با و آدم با (…) .

يجب اليوم أن تكون المواجهة مفتوحة و معلنة و بأعلى درجات الخشونة مع عصابة افلام ، لا مع الفلان .. مع مرتزقة مأجورة ، لا مع دولة جارة .. مع عصابة حقيرة ذات سوابق تحركها أياد أجنبية ، تقودها أطماع ولدت في قبضة المستحيل ، لا تريد أي شكل من أنواع التعايش السلمي و ليس في مصلحتها أي حل !!

ما نفهمه اليوم من خلال عودة هذا الخائن المأجور ، هو أن لها علاقة أكيدة بزيارة  باريس ؛ فمن المسؤول عن هذه الجريمة في حق بلدنا !؟

إلى متى كلما هزمنا و فضحنا افلام و إيرا فاجأتنا السلطات بما يعجز عن هضمه المحال !؟

إلى متى هذا التخبط في الأخطاء الناتج عن الارتجالية و الاستشارات المتطفلة !؟

من يكون آبيبو صال حتى تستقبله الجماهير في المطار استقبال الأبطال !؟

# من يُذِلُّ موريتانيا اليوم و يحتقر قوانينها و يدوس على كرامة أهلها ، أكثر من حكومة الضرائب و المكوس ، حين يخاطب وزيرها الأول الطرطور  بيرام بـ"السيد الرئيس " !؟

متى يتجمد الماء خجلا في موريتانيا !؟

# الحقيقة التي لا مراء فيها ، أن من يكون وزيرهم الأول هو  من يقول إن "ما لم يفعله عزيز لن يفعله أي آخر" ، لا غرابة أن يتخيل العبيط بيرام أن يكون رئيسهم ، مكررا بأمنية إبليس بالجنة " غزواني سيكون آخر رئيس من البيظان" !!

من يتخبطون في تشكيلة افلام اليوم ، يعتقدون أنها إطار منظم لأصحاب قضية !!

ليس لـ"افلام" رئيس و لا زعيم و لا مرشد و لا منظر و لا ممثل ؛ هي مجرد يافطة يتسول باسمها كل إفريقي يبحث عن إقامة في أوروبا أو أمريكا ، تعودت على التعامل مع الأنظمة الموريتانية المهزوزة عن طريق الأجنحة ؛ جناح يوقع و يقبض و جناح يرفض و يحمل الشعلة (Flamme) ..

من يقبض ليس خائنا و من يرفض يأخذ نصيبا من الصفقة !!

لقد ظلت إيرا و افلام تبيع شهادات "الموريتاني المضطهد" لكل إفريقي يبحث عن إقامة في أوروبا أو أمريكا حتى أصبحتَ تجد من يحمل شهادة "لاجئ موريتاني" لا يعرف اسم العاصمة نواكشوط !!؟

و لأننا لم نُثبِت قط عبقريتنا في شيء أكثر من احتلال الساحات ، أقول فقط ، ما أجمل التسامح  في وقته و ما أخطره و أخجله  حين يحتل غِيلَةً كل مساحة الألم !!